التصلب الجانبي الضموري (ALS)
نظرة عامة
التصلّب الجانبي الضموري حالةٌ مرَضية تصيب الجهاز العصبي وتؤثر في الخلايا العصبية في الدماغ والحبل النخاعي. ويؤدي هذا المرض إلى ضعف عضلي يتفاقم بمرور الوقت.
يبدأ التصلّب الجانبي الضموري غالبًا بنفضان العضلات وضعفها في الذراع أو الساق، أو الصعوبة في البلع، أو تداخل الكلام. وفي نهاية المطاف، يؤثر في التحكم في العضلات اللازمة للحركة والكلام والأكل والتنفس. لا يمكن شفاء هذا المرض الذي يُسبب الوفاة، غير أن الأبحاث المتعلقة بعلاجات جديدة ما تزال مستمرة.
يسمى التصلّب الجانبي الضموري عادةً مرض لو غيريغ نسبةً إلى لاعب البيسبول الذي شُخّص به. ولا يزال السبب الدقيق للإصابة به غير معروف لدى معظم المصابين. وينتقل التصلّب الجانبي الضموري وراثيًا من أحد الوالدين في نسبة ضئيلة من الحالات.
الأعراض
تختلف أعراض التصلّب الجانبي الضموري من شخص لآخر وتتفاقم مع مرور الوقت. حيث تختلف باختلاف الخلايا العصبية المتضررة. يبدأ التصلّب الجانبي الضموري عمومًا بضعف في العضلات ينتشر ويتفاقم مع مرور الوقت.
الأعراض المبكرة للتصلّب الجانبي الضموري
يبدأ التصلّب الجانبي الضموري عادةً بأعراض خفيفة قد تصعب ملاحظتها في البداية. قد تشمل الأعراض المبكرة ما يلي:
- صعوبة في المشي أو أداء الأنشطة اليومية المعتادة.
- التعثّر والسقوط.
- ضعف في الساقين أو القدمين أو الكاحلين.
- ضعف اليدين أو صعوبة التحكم في حركتهما.
- تداخُل الكلام أو مشكلات في البلع.
- تشنجات مؤلمة ونفضان في العضلات، بالإضافة إلى ضعف في الذراعين أو الكتفين أو اللسان.
- البكاء أو الضحك أو التثاؤب في أوقات غير مناسبة.
- تغيرات في التفكير أو السلوك.
يبدأ التصلّب الجانبي الضموري غالبًا في اليدين أو القدمين أو الذراعين أو الساقين. ثم ينتشر في مناطق أخرى من الجسم. وتضعُف العضلات مع موت المزيد من الخلايا العصبية. في النهاية، يؤثر ذلك في المضغ والبلع والتحدّث والتنفس، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة بمرور الوقت.
لا يشعر الأشخاص بشكل عام بأي ألم خلال المراحل المبكرة من التصلّب الجانبي الضموري، ومن غير الشائع الشعور بالألم في المراحل المتأخرة أيضًا. لا يؤثر التصلّب الجانبي الضموري عادةً في وظيفة المثانة، أو الحواس مثل التذوق والشم واللمس والسمع.
الأسباب
لا يُعرف سبب الإصابة بالتصلّب الجانبي الضموري لدى معظم الأشخاص. وقد وُجد أن الإصابة بالتصلّب الجانبي الضموري (ALS) سببها وراثي في نحو 10% من المصابين بهذا المرض.
يصيب التصلّب الجانبي الضموري الخلايا العصبية التي تتيح حركات العضلات الإرادية، مثل المشي والكلام. وتُسمى هذه الخلايا العصبية الخلايا العصبية الحركية. تمتد المجموعة الأولى، التي تُسمى الخلايا العصبية الحركية العليا، من الدماغ إلى الحبل النخاعي. أما المجموعة الثانية، التي تُسمى الخلايا العصبية الحركية السفلى، فتمتد من الحبل النخاعي إلى العضلات بجميع أجزاء الجسم.
يُسبب التصلّب الجانبي الضموري تلفًا تدريجيًا في مجموعتَي الخلايا العصبية الحركية، ومن ثَمّ موتها. وعندما تتضرر العصبونات الحركية، فإنها تتوقّف عن إرسال الرسائل إلى العضلات. ونتيجة لذلك، تعجز العضلات عن أداء وظيفتها.
يواصل الباحثون دراسة الأسباب المحتملة للتصلّب الجانبي الضموري. وقد يحدث بسبب مزيج من العوامل الوراثية والبيئية.
عوامل الخطورة
تشمل عوامل الخطورة لمرض التصلّب الجانبي الضموري ما يلي:
- الخصائص الوراثية. يرجع سبب الإصابة بمرض التصلّب الجانبي الضموري في نحو 10% من المرضى إلى انتقال جين مرتبط بالمرض من أحد أفراد العائلة. ويُعرف ذلك باسم التصلّب الجانبي الضموري الوراثي. ويبلغ احتمال وراثة الجين 50% لدى أطفال معظم الأشخاص المصابين بهذا المرض.
- العمر. يرتفع خطر الإصابة مع التقدم في العمر حتى سن 75 عامًا. وتكون الإصابة بالتصلّب الجانبي الضموري أكثر شيوعًا من سن 60 وحتى منتصف الثمانينيات.
- الجنس المحدد عند الولادة. يحدث التصلّب الجانبي الضموري بين الرجال بنسبة أعلى قليلاً من النساء قبل سن 65 عامًا. ويختفي هذا الاختلاف بعد سن 70 عامًا.
- التدخين. تؤكد الأدلة على أن التدخين يُمثل أحد عوامل الخطورة البيئية المرتبطة بمرض التصلّب الجانبي الضموري. ويبدو أن النساء المدخنات أكثر عرضة لخطر الإصابة، خاصةً بعد انقطاع الطمث.
- التعرض لسموم بيئية. تشير بعض الأدلة إلى أن التعرض للرصاص أو مواد أخرى في بيئة العمل أو المنزل قد يكون له صلة بمرض التصلّب الجانبي الضموري. وقد أُجريت العديد من الدراسات، لكن لم يثبت ارتباط أي مادة بعينها بشكل واضح بالتصلّب الجانبي الضموري.
- الخدمة العسكرية. تُشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين خدموا في الجيش معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بمرض التصلّب الجانبي الضموري. لكن لم يتضح العامل المحفز في الخدمة العسكرية الذي قد يؤدي إلى الإصابة بمرض التصلب الجانبي الضموري. ولكنه قد يشمل التعرض لمعادن أو مواد كيميائية معينة أو الإصابات الجسدية أو العدوى الفيروسية أو المجهود الشديد.
المضاعفات
قد تشمل مضاعفات التصلّب الجانبي الضموري (ALS) مع تقدم المرض ما يلي:
صعوبة التنفس
يؤدي التصلّب الجانبي الضموري مع مرور الوقت إلى ضعف العضلات المستخدمة في التنفس. قد يحتاج المصابون بالتصلّب الجانبي الضموري إلى جهاز تنفس، مثل جهاز التنفس الاصطناعي، لمساعدتهم على التنفس ليلاً. يمكن استخدام هذا الجهاز مع قناع يوضع على الأنف أو الفم أو كليهما. وهو يشبه الجهاز الذي قد يرتديه المصابون بانقطاع النفس النومي.
يختار بعض المصابين بمرحلة متأخرة (متفاقمة) من التصلّب الجانبي الضموري الخضوع لإجراء ثقب القصبة الهوائية (فغر الرغامى). وهو ثقب يُفتح جراحيًا في مقدمة الرقبة يؤدي إلى القصبة الهوائية. ويمكن استخدام جهاز التنفس الاصطناعي مع ثقب القصبة الهوائية بدلاً من القناع.
السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بين المصابين بالتصلّب الجانبي الضموري هو الفشل التنفسي. غالبًا يعيش المصابون بالتصلّب الجانبي الضموري بين ثلاث إلى خمس سنوات بعد بدء ظهور الأعراض. ومع ذلك، يعيش بعض المصابين بمرض التصلّب الجانبي الضموري لعشر سنوات أو أكثر.
صعوبة الكلام
أغلب المصابين بالتصلّب الجانبي الضموري يكون لديهم ضعف في العضلات المسؤولة عن النطق. ويبدأ هذا عادةً ببطء في الكلام، وتداخل في الكلمات في بعض الأحيان. ومن ثَم يصبح التحدث بوضوح أكثر صعوبة. ومع مرور الوقت، قد يجد الآخرون صعوبة في فهم هذا الكلام. في هذه الحالة، يلجأ الكثيرون إلى وسائل وتقنيات أخرى للتواصل.
الصعوبة في الأكل
حيث يمكن أن يصاب مرضى التصلّب الجانبي الضموري بضعف العضلات المرتبطة بالبلع. وقد يؤدي ذلك إلى سوء التغذية والجفاف. كما يصبح أولئك المرضى عرضة بشكل أكبر لخطر دخول الطعام أو السوائل أو اللعاب إلى الرئتين، ما قد يُسبب الإصابة بالتهاب الرئة. يمكن أن يقلل أنبوب الإطعام هذه المخاطر ويضمن التغذية والترطيب بطريقة مناسبة.
الخَرَف
يواجه بعض المصابين بالتصلّب الجانبي الضموري مشكلات متعلقة باللغة واتخاذ القرارات. وتُشخّص إصابة بعضهم في النهاية بنوع من أنواع الخَرَف يُعرف باسم الخَرَف الجبهي الصدغي.
الوقاية
لا توجد طريقة للوقاية من التصلّب الجانبي الضموري (ALS). لا يعرف الخبراء بالتحديد أسباب الإصابة بهذا المرض في معظم الحالات. ويواصل الباحثون دراسة الجينات والعوامل الأخرى المرتبطة به.
التشخيص
يُشخّص التصلّب الجانبي الضموري (ALS) بناءً على الأعراض والفحص البدني والاختبارات التي تستبعد الحالات الأخرى.
تتضمن بعض الأعراض الرئيسية الأعصاب الحركية العلوية والسفلية. وتشمل أعراض الأعصاب الحركية العلوية ضعف العضلات وتيبّسها وانتفاضات متكررة. أما أعراض الأعصاب الحركية السفلية فتشمل ضمور العضلات (الهزال العضلي) والنفضان العضلي وضعف المنعكسات أو غيابها.
قد يكون من الصعب تشخيص التصلّب الجانبي الضموري، وخاصةً في مراحله المبكرة، لأن أعراضه تتشابه مع أعراض أمراض أخرى.
تشمل الاختبارات المستخدمة لاستبعاد الحالات الأخرى أو للمساعدة في تشخيص التصلّب الجانبي الضموري ما يلي:
- تخطيط كهربية العضل (EMG). يُدخل الطبيب إبرة عبر الجلد إلى عدد من عضلات الجسم. ويسجّل هذا الاختبار النشاط الكهربي للعضلات عند الانقباض والانبساط. يمكن أن يحدد هذا الاختبار ما إذا كانت هناك مشكلة في العضلات أو الأعصاب.
- فحص توصيل الأعصاب. يقيس ذلك الفحص قدرة أعصابك على إرسال إشارات إلى العضلات في مناطق مختلفة من الجسم. ويمكن أن يحدد هذا الاختبار ما إذا كنت مصابًا بتلف في الأعصاب أم لا. تُجرى دراسات تخطيط كهربية العضل ودراسات التوصيل العصبي معًا في الغالب.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يكوّن التصوير بالرنين المغناطيسي، باستخدام موجات راديوية ومجال مغناطيسي قوي، صورًا مفصلة للدماغ والحبل النخاعي. ويمكن أن يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي عن أورام الحبل النخاعي والأقراص المنفتقة في العنق أو غيرهما من الحالات التي قد تكون سببًا في الأعراض التي تظهر عليك. يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي بشكل أساسي لاستبعاد الحالات الأخرى. وقد يُظهِر تغيرات تشير إلى التصلّب الجانبي الضموري في بعض الحالات.
- اختبارات الدم والبول. قد يساعد تحليل عينات الدم والبول في المختبر على استبعاد الأسباب الأخرى الممكنة للأعراض التي لديك. وقد تساعد بعض اختبارات الدم، مثل اختبار السلسلة الخفيفة للخيوط العصبية، على التشخيص المبكر.
- البزل النخاعي، المعروف أيضًا باسم البزل القَطَني. يتضمن هذا الإجراء سحب عينة من السائل النخاعي لفحصها في المختبر. ويُسحب السائل النخاعي باستخدام إبرة صغيرة تُدخل بين عظمتين في أسفل الظهر. هذا الاختبار لا يشخّص التصلّب الجانبي الضموري، ولكنه قد يكشف عن سبب آخر لظهور الأعراض.
- أخذ خزعة من العضلات. إذا رأى اختصاصي الرعاية الصحية أنك مصاب بمرض عضلي آخر بخلاف التصلّب الضموري الجانبي، فقد تؤخذ منك خزعة من العضلات. وفي هذا الإجراء الطبي، تُستأصل قطعة صغيرة من العضلات تحت تأثير مخدر موضعي، ثم تُرسَل إلى مختبر لتحليلها.
- أخذ خزعة من الأعصاب. إذا رأى اختصاصي الرعاية الصحية أنك مصاب بمرض عصبي آخر بخلاف التصلب الضموري الجانبي، فقد تؤخذ منك خزعة من العصب. وفي هذا الإجراء الطبي، تُستأصَل قطعة صغيرة من الأعصاب تحت تأثير مخدر موضعي، ثم تُرسَل إلى المختبر لتحليلها.
المعالجة
لا يمكن للعلاجات أن تُصلح الضرر الناتج عن التصلّب الجانبي الضموري، ولكن يمكنها أن تبطئ تقدّم الأعراض. ويمكنها أيضًا أن تمنع حدوث المضاعفات وتجعلك أكثر راحة واستقلالية.
قد تحتاج إلى فريق من اختصاصيي الرعاية الصحية المدربين في كثير من المجالات الطبية لتوفير الرعاية لك. ويتعاون الفريق لاختيار العلاج الأنسب لحالتك، مع التركيز على تحسين جودة الحياة. يمكنك التعاون مع فريق الرعاية لاختيار العلاجات المناسبة لك.
الأدوية
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الأدوية التالية لعلاج التصلّب الجانبي الضموري (ALS):
- ريلوزول (Tiglutik). دواء يؤخذ عن طريق الفم، ويمكن أن يضيف ثلاثة أشهر إلى متوسط العمر المتوقع. ولكنه قد يُسبب آثارًا جانبية مثل الدوخة ومشكلات مَعدية مَعوية ومشكلات في الكبد. يتابع اختصاصي الرعاية الصحية عادةً وظيفة الكبد وتعدادات الدم الشاملة من خلال سحب عينات دم دورية خلال فترة تناول الدواء.
- إدارافون (Radicava). يمكن أن يقلل هذا الدواء سرعة تدهور أداء الوظائف اليومية. ويُعطى بالحقن في أحد أوردة الذراع أو عن طريق الفم كدواء سائل. ولا يُعلَم حتى الآن مدى تأثير ذلك في طول عمر المريض. وقد تشمل آثاره الجانبية الإصابة بكدمات والصداع وصعوبة في المشي. ويُعطى هذا الدواء يوميًا لمدة أسبوعين كل شهر.
- توفرسن (Qalsody). اعتُمد هذا الدواء للمصابين بالتصلّب الجانبي الضموري، ممن لديهم تغيرات أو طفرات في جين SOD1. ويحقن اختصاصي الرعاية الصحية هذا الدواء في السائل الدماغي النخاعي أثناء إجراء بزل نخاعي. يمكن أن تتضمن الآثار الجانبية لدواء توفرسن الصداع والتعب وآلام المفاصل وألمًا في موضع الحقن.
قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا علاجات لتخفيف أعراض أخرى، مثل:
- التشنجات والتقلصات المؤلمة في العضلات.
- الإمساك.
- التعب وصعوبة النوم.
- زيادة اللعاب والبلغم.
- الألم.
- الاكتئاب.
- نوبات الضحك أو البكاء.
- الشعور بحاجة ملحة إلى التبوّل.
- تورّم الساقين.
العلاجات
عندما يؤثر التصلّب الجانبي الضموري في قدرتك على التنفس والكلام والحركة، فقد تساعدك في هذه الحالة العلاجات وأنواع الدعم الأخرى.
-
الرعاية التنفّسية. يواجه معظم الأشخاص المصابين بـالتصلّب الجانبي الضموري في نهاية المطاف صعوبة أكبر في التنفس نتيجة ضعف العضلات. قد يختبر اختصاصي الرعاية الصحية تنفسك بانتظام ويوفر أجهزة لمساعدتك في التنفس أثناء الليل.
ويمكنك استخدام جهاز مزود بقناع للوجه يمكن وضعه على وجهك ونزعه عنه بسهولة. ويُعرف بجهاز التنفس الاصطناعي غير المتوغل. ومن الأسماء الشائعة لهذه الأجهزة المزودة بقناع: الضغط الموجب ثنائي المستوى في مجرى التنفس (BiPAP) والضغط الموجب المستمر في مجرى التنفس (CPAP). يخضع بعض الأشخاص في النهاية لإجراء جراحي لشق فتحة في مقدمة الرقبة تؤدي إلى القصبة الهوائية. ويُعرف ذلك بثقب القصبة الهوائية. يتصل أنبوب يُدخَل في الفتحة بجهاز تنفس اصطناعي لمساعدة الشخص على التنفس. في بعض الأحيان، يخضع المصابون بالتصلّب الجانبي الضموري الذين خضعوا لثقب القصبة الهوائية أيضًا لنوع من الجراحة يسمى استئصال الحنجرة. ويمنع هذا الإجراء الجراحي دخول الطعام إلى الرئتين.
-
العلاج الطبيعي. يمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي التعامل مع الألم ومشكلات المشي والحركة واحتياجات الدعامات والمعدات التي تساعدك في البقاء مستقلاً. يمكن أن تُساعدك ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة في الحفاظ على صحة قلبك وأوعيتك الدموية وقوة عضلاتك ونطاق حركتك لأطول فترة ممكنة.
كما أن ممارسة التمارين الرياضية بصفة منتظمة تعزز لديك الشعور بالصحة والعافية. ويمكن أن تساعد تمارين الإطالة المناسبة في منع الشعور بالألم ومساعدة عضلاتك على أداء وظائفها على أكمل وجه.
وبإمكان اختصاصي العلاج الطبيعي أيضًا مساعدتك في التغلب على ما تشعر به من ضعف باستخدام دعامة أو مشاية أو كرسي متحرك. وقد يقترح عليك أيضًا استخدام بعض الوسائل، مثل منحدرات الكراسي المتحركة التي تُسهل عليك الحركة.
-
العلاج الوظيفي. يُمكن لاختصاصي العلاج الوظيفي أن يساعدك في إيجاد طرق للاعتماد على نفسك رغم ضعف اليد والذراع. وقد تساعدك الأجهزة المُعدّلة على القيام بأنشطتك المعتادة مثل ارتداء الملابس والعناية الشخصية وتناوُل الطعام والاستحمام.
يمكن أيضًا لاختصاصي العلاج الوظيفي أن يساعدك في إجراء تعديلات بمنزلك لتسهيل حركتك إذا كنت تواجه مشكلة في المشي بأمان.
-
معالجة النطق. يمكن أن يعلمك اختصاصي معالجة النطق أساليب تكيفية لجعل كلامك أكثر سهولة في الفهم. ويمكن لاختصاصيي معالجة النطق أيضًا مساعدتك في إيجاد طرق أخرى للتواصل. ويمكن أن تشمل هذه الطرق استخدام تطبيق هاتف ذكي أو لوحة حروف أبجدية أو ورقة وقلم.
استشِر اختصاصي معالجة النطق بشأن إمكانية تسجيل صوتك واستخدامه في تطبيق تحويل النص إلى كلام.
- الدعم الغذائي. سيتعاون الفريق معك عادةً ومع أفراد عائلتك للتأكد من تناولك لأطعمة يَسهُل بلعها والعمل على توفير احتياجاتك الغذائية. كما يمكنك اختيار تركيب أنبوب تغذية إن كنت تجد صعوبة في البلع.
- الدعم النفسي والاجتماعي. قد يضم الفريق أحد الاختصاصيين الاجتماعيين للمساعدة في المسائل المالية والتأمين والحصول على المعدّات وتسديد ثمن الأجهزة التي تحتاج إليها. يمكن لاختصاصيي علم النفس والاختصاصيين الاجتماعيين وغيرهم تقديم الدعم النفسي إليك وإلى عائلتك.
العلاجات المستقبلية المحتملة
استنادًا إلى الفهم الحالي للتصلب الجانبي الضموري (ALS)، يجري الباحثون دراسات سريرية على أدوية وعلاجات مبشرة.
التأقلم والدعم
معرفة أنك مصاب بالتصلّب الجانبي الضموري (ALS) يمكن أن يكون لها وقع شديد على نفسك. وقد تساعدك النصائح التالية وتساعد عائلتك في التأقلم:
- امنح نفسك الوقت لاستيعاب ما يحزنك. قد يكون وقع خبر إصابتك بحالة طبية خطيرة تقلل من قدرتك على الحركة والاستقلالية صعبًا عليك. قد تمر أنت وعائلتك بفترة أسف وحزن بعد تأكيد التشخيص.
- تمسّك بالأمل. بإمكان فريق الرعاية مساعدتك في التركيز على المهام التي يكون بمقدورك فعلها وعلى اتباع نمط حياة صحي. هناك مصابون بالتصلّب الجانبي الضموري يعيشون فترة أطول من المتوقع، ومنهم مَن يعيش عشر سنوات أو أكثر. فالحفاظ على توقعات تفاؤلية يمكن أن يساعد في تحسين جودة الحياة لدى المصابين بالتصلّب الجانبي الضموري.
- لا تحصر تفكيرك في التغيرات الجسدية. يعيش الكثيرون من مصابي التصلب الجانبي الضموري (ALS) حياة مثمرة رغم القيود الجسدية. حاول التفكير في التصلب الجانبي الضموري كجزء من حياتك، فهو لا يعبر عن هويّتك ككل.
- انضمّ إلى مجموعة دعم. قد تجد الراحة في مجموعة دعم مع آخرين مصابين بالتصلّب الجانبي الضموري. كذلك مَن يساعدون على تقديم الرعاية إليك قد يستفيدون من مجموعات الدعم المخصصة لمرافقي مصابي التصلَب الجانبي الضموري. استفسر من اختصاصي الرعاية الصحية أو تواصل مع جمعية التصلّب الجانبي الضموري للعثور على مجموعات الدعم في منطقتك.
-
اتخذ قراراتك الآن بشأن مستقبل رعايتك الطبية. يعني التخطيط للمستقبل أنه يمكنك اتخاذ قراراتك الخاصة بشأن حياتك ورعايتك. كما أنه يقلل العبء على الأشخاص الأعزاء. بمساعدة اختصاصي الرعاية الصحية أو ممرض في مأوى رعاية المحتضرين أو الاختصاصي الاجتماعي، تستطيع اتخاذ القرار بشأن ما إذا كنت ترغب في إجراءات معينة لإطالة العمر.
يمكنك أيضًا اتخاذ القرار بشأن المكان الذي تريد قضاء أيامك الأخيرة فيه. يمكنك التفكير في خيارات الرعاية التي تُقدّم في مآوِي رعاية المحتضرين. فالتخطيط للمستقبل يمكن أن يساعدك أنت ومَن يقدمون الرعاية إليك على تقليل التوتر والقلق.
- فكّر في المشاركة في أبحاث التصلّب الجانبي الضموري. تعمل أبحاث التصلب الجانبي الضموري على العثور على علاج للمرض. فكّر في الانضمام إلى التجارب السريرية، وتوفير عينات للأبحاث والانضمام إلى السجل الوطني للتصلب الجانبي الضموري. فالسجل مفتوح لجميع الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري. تجمع مؤسسات كثيرة عينات لأغراض البحث من أجل فهم المرض فهمًا أفضل.
التحضير للموعد
ربما يكون اختصاصي الرعاية الصحية المتابع لحالتك هو أول من يتعرف على أعراض التصلّب الجانبي الضموري (ALS). وقد تُحال إلى طبيب متخصص في أمراض الجهاز العصبي، يُعرف بطبيب الأعصاب، لوضع التشخيص.
ما يمكنك فعله
قد تحتاج إلى عدة اختبارات لتشخيص حالتك. وتساعد هذه الاستراتيجيات في تيسير الأمر.
- احتفظ بمفكرة لتسجيل الأعراض. قبل زيارة طبيب الأعصاب، ابدأ في استخدام تقويم أو مفكرة لتدوين الوقت والظروف التي تلاحظ فيها الأعراض. دوّن فيها معلومات عن الأعراض التي لديك والمتعلقة بالمشي، وتناسق حركة اليدين، والكلام، والبلع، أو غيرها من حركات العضلات. فقد تُظهر ملاحظاتك نمطًا محددًا يساعد في تشخيص حالتك.
- ابحث عن طبيب أعصاب وفريق رعاية. عادةً يكون وجود فريق الرعاية المتكاملة الذي يرأسه طبيب الأعصاب الوسيلة الأنسب لتقديم الرعاية لمرضى التصلّب الجانبي الضموري. يتواصل أعضاء فريق الرعاية عادةً مع بعضهم ويكونون على دراية باحتياجاتك.
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يُراجع اختصاصي الرعاية الصحية السيرة المرَضية لعائلتك وأعراضك. وقد يشمل الفحص البدني والفحص العصبي اختبار ما يلي:
- ردود الأفعال.
- قوة العضلات.
- حجم العضلات والتوتّر العضلي.
- حاستَي اللمس والبصر.
- التناسق الحركي.
- الاتزان.
- القدرة على الكلام.
© 1998-2026 مؤسسة مايو للتعليم والبحث الطبي (MFMER). جميع الحقوق محفوظة.
شروط الاستخدام