متلازمة القلب المنكسر
نظرة عامة
متلازمة القلب المنكسر حالة مرَضية للقلب تحدث غالبًا بسبب التعرض لمواقف مثيرة للتوتر ومشاعر شديدة الوطأة. ويمكن أن تحدث هذه الحالة أيضًا بسبب الإصابة بأمراض جسدية أو عمليات جراحية خطيرة. وتكون متلازمة القلب المنكسر قصيرة الأمد عادةً. لكن قد يستمر شعور البعض بالإعياء بعد تعافي القلب.
قد يشعر المصابون بمتلازمة القلب المنكسر بألم مفاجئ في الصدر. قد يظنون أنهم على وشك الإصابة بنوبة قلبية.
تستخدم الأدوية لعلاج أعراض متلازمة القلب المنكسر.
قد يطلق أيضًا على متلازمة القلب المنكسر:
- اعتلال عضلة القلب الإجهادي.
- اعتلال تاكوتسوبو لعضلة القلب.
- اعتلال عضلة القلب المتكرر تاكوتسوبو.
- متلازمة التضخم القِمّي.
الأعراض
يمكن أن تتشابه أعراض متلازمة القلب المنكسر مع أعراض النوبة القلبية. وقد تشمل الأعراض ما يلي:
- ألم في الصدر.
- ضيق النفس.
- الإغماء.
متى تزور الطبيب
قد يكون ألم الصدر المستجد أو غير المفسر من أعراض الإصابة بنوبة قلبية. اطلب المساعدة فورًا إذا اعتقدت أنك مصاب بنوبة قلبية. اتصل بالرقم 998 أو رقم الطوارئ المحلي. اتصل أيضًا إذا كانت نبضات قلبك سريعة جدًا أو غير منتظمة أو إذا شعرت بضيق النفس.
الأسباب
لا يُعرف بشكل واضح السبب الدقيق وراء الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر. يوجد اعتقاد أنها قد تحدث بسبب ارتفاع مفاجئ في هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين. ويفرز الجسم هذه الهرمونات عندما تتعرض لأمر مثير للتوتر أو مزعج للغاية. ولا يتضح بدقة طبيعة التأثير الضار المحتمل لتلك الهرمونات في القلب.
قد تكون أشياء أخرى مسؤولة عن ذلك أيضًا. على سبيل المثال، قد تحدث متلازمة القلب المنكسر عندما تنقبض الشرايين الكبيرة أو الصغيرة للقلب بقوة لمدة قصيرة. قد يحدث أيضًا لدى بعض مرضى متلازمة القلب المنكسر تغيّرات طفيفة في عضلة القلب.
غالبًا تحدث متلازمة القلب المنكسر بعد التعرض لأمر مجهد بدنيًا أو عاطفيًا.
قد يشمل الإجهاد البدني ما يلي:
- عَدوى خطيرة، مثل كوفيد 19.
- مرض مفاجئ، مثل نوبات الربو.
- فشل رئوي مفاجئ، ويُسمى أيضًا الفشل التنفسي الحاد.
- الخضوع لعملية جراحية كبيرة.
- أي شيء يُسبب ألمًا مفاجئًا، مثل كسر العظام.
قد يشمل الإجهاد العاطفي ما يلي:
- وفاة شخص عزيز أو صورة أخرى من صور الفقد.
- خوض جدال حاد.
- ضائقة مادية شديدة أو غيرها من الضغوط المادية.
في حالات نادرة، قد تُسبب بعض الأدوية أو المخدرات غير المشروعة الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر، بما في ذلك:
- أدوية الحالات الطارئة المستخدمة لعلاج التفاعلات التحسسية الشديدة أو نوبات الربو الحادة.
- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).
- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج القلق.
- الأدوية المستخدمة لعلاج احتقان الأنف.
- المخدرات غير المشروعة مثل الميثامفيتامين والكوكايين.
لذا، أخبر فريق الرعاية الصحية دائمًا بالأدوية التي تتناولها. أضِف الأدوية التي يمكنك شراؤها من دون وصفة طبية. وعند بدء استخدام دواء جديد، تحدّث إلى فريق الرعاية بشأن المخاطر والآثار الجانبية المحتملة.
كيف تختلف متلازمة القلب المنكسر عن النوبة القلبية؟
يمكن أن يُسبب الانسداد أو الانسداد الجزئي في أحد شرايين القلب نوبة قلبية. وفي متلازمة القلب المنكسر، لا تكون الشرايين مسدودة. ولكن قد يتدفق دم أقل خلال شرايين القلب.
عوامل الخطورة
تشمل عوامل خطورة الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر ما يلي:
- الجنس. تشيع متلازمة القلب المنكسر بين السيدات أكثر من الرجال.
- العمر. تزيد أعمار أغلب من يصابون بمتلازمة القلب المنكسر على 50 عامًا.
- أمراض الصحة العقلية. قد يكون المصابون بالقلق أو الاكتئاب عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر.
المضاعفات
معظم الأشخاص المصابين بمتلازمة القلب المنكسر يتعافون بسرعة. عادةً لا يكون لها آثار طويلة الأمد. ولكن تعود الحالة في بعض الأحيان. عندما يحدث هذا، يُطلق عليه اعتلال عضلة القلب تاكوتسوبو المتكرر.
تشمل المضاعفات المحتملة لمتلازمة القلب المنكسر ما يلي:
- تجمع السوائل في الرئتين أو ما يُعرَف باسم الوذمة الرئوية.
- انخفاض ضغط الدم.
- اضطرابات نبض القلب، وتُسمى أيضًا اضطرابات النظم القلبي.
- فشل القلب.
- تشكّل جلطات دموية في القلب.
ونادرًا ما تؤدي متلازمة القلب المنكسر إلى الوفاة.
الوقاية
للمساعدة في الوقاية من متلازمة القلب المنكسر، قد يقترح اختصاصيو الرعاية الصحية استخدام حاصرات مستقبلات بيتا. تساعد هذه الأدوية القلب من خلال منع تأثيرات هرمونات التوتر، التي يمكن أن تؤذي القلب إذا ارتفعت بمعدلات عالية.
قد يزيد التوتر المستمر من خطر التعرض للإصابة بمتلازمة القلب المنكسر. لذلك، من الضروري اتخاذ الخطوات اللازمة للسيطرة على التوتر العاطفي. والقيام بذلك يمكن أن يحسّن صحة القلب. قد يساعد أيضًا في الوقاية من متلازمة القلب المنكسر. تشمل طرق تقليل التوتر أو السيطرة عليه ما يلي:
- زيادة ممارسة الرياضة.
- ممارسة التركيز الذهني.
- التواصل مع الآخرين في مجموعات الدعم.
التشخيص
تُشخّص متلازمة القلب المنكسر غالبًا في قسم الطوارئ أو في المستشفى لأن أعراضها تشبه أعراض النوبة القلبية.
للتأكد مما إذا كنت مصابًا بمتلازمة القلب المنكسر أم لا، يفحصك اختصاصي الرعاية الصحية. إذا كانت حالتك مستقرة، تُطرح عليك غالبًا أسئلة عن الأعراض التي تشعر بها وعن سيرتك المرَضية. قد تُطرح عليك أيضًا أسئلة عما إذا كان قد حدث لك أي شيء مسبب للتوتر مؤخرًا، مثل فقدان شخص عزيز أو حدث كبير آخر في الحياة.
لا يشعر المصابون بمتلازمة القلب المنكسر عادةً بأي أعراض قلبية قبل تشخيص إصابتهم بتلك الحالة المرَضية.
الفحوصات
وتشمل الفحوصات التي تساعد في تشخيص متلازمة القلب المنكسر ما يلي:
- اختبارات الدم. غالبًا يظهر لدى المصابين بهذه المتلازمة مستويات مرتفعة من البروتينات في الدم، تُسمى إنزيمات القلب. ومن الأمثلة على ذلك تروبونين تي (T)، الموجود في عضلة القلب. ويمكن الكشف عن هذه البروتينات عن طريق اختبار الدم.
- مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG). يقيس هذا الفحص السريع النشاط الكهربي للقلب. وفيه توضع لصيقات جلدية —تُسمى الأقطاب الكهربائية— على الصدر وأحيانًا على الذراعين والساقين. وتتصل الأقطاب الكهربية بحاسوب يعرض نتائج الاختبار عبر أسلاك أو يطبعها. ويبيّن مخطط كهربية القلب مدى تسارع ضربات القلب أو بطئها.
- تصوير الأوعية التاجية. يُستخدَم هذا الاختبار للكشف عن وجود انسدادات في شرايين القلب. يُستخدم هذا الاختبار لاستبعاد الإصابة بنوبة قلبية. الأشخاص المصابون بمتلازمة القلب المنكسر لا تحدث لهم عادةً أي انسدادات كبيرة في القلب. لإجراء الاختبار، يُدخِل الطبيب أنبوبًا مرنًا —يُسمى أنبوب القسطرة— في أحد الأوعية الدموية، وعادةً يكون في منطقة الأربية أو الرسغ. ثم يُحرّك الطبيب الأنبوب برفق في اتجاه القلب. تُدخل صبغة خاصة عبر الأنبوب إلى شرايين القلب. وتساعد هذه الصبغة في إظهار الشرايين بمزيد من الوضوح في صور الأشعة السينية والفيديو.
بمجرد التأكد من عدم الإصابة بنوبة قلبية، يتحقق فريق الرعاية الصحية ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن متلازمة القلب المنكسر أم لا.
- مخطط صدى القلب. تُستخدم في هذا الاختبار موجات صوتية لتكوين صور للقلب أثناء نبضه. ويُظهر هذا المخطط كيفية تدفق الدم عبر القلب وصماماته. يمكن أن يُظهر ما إذا كان القلب أكبر من المعتاد أو كان شكله غير طبيعي. فقد تكون هذه التغيرات نتيجة للإصابة بهذه المتلازمة.
- تصوير القلب بالرنين المغناطيسي. يَستخدم هذا الاختبار مجالات مغناطيسية وموجات راديوية لتكوين صور تفصيلية للقلب.
المعالجة
لا يوجد علاج قياسي واحد لمتلازمة القلب المنكسر، حيث يعالج اختصاصيو الرعاية الصحية الأعراض كأنها نوبة قلبية، حتى يتأكدوا من طبيعة الحالة. في معظم الحالات، يتعين بقاء المرضى في المستشفى أثناء فترة التعافي. وتُستخدم أدوية لعلاج الأعراض وأي مضاعفات.
يتعافى العديد من مرضى متلازمة القلب المنكسر في غضون شهر. ويُجرى اختبار مخطط صدى القلب بعد أربعة إلى ستة أسابيع من ظهور الأعراض الأولى. يهدف هذا الاختبار إلى التحقق من تعافي القلب. وأحيانًا تتكرر الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر بعد العلاج.
الأدوية
في حال الإصابة بمتلازمة القلب المنكسر، عادةً تُوصف الأدوية بهدف:
- معالجة الأعراض والمضاعفات.
- تخفيف الإجهاد الواقع على القلب.
- منع حدوث متلازمة القلب المنكسر مجددًا.
قد تشمل أدوية متلازمة القلب المنكسر ما يلي:
- مثبّطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE).
- حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين 2 (ARB).
- حاصرات مستقبلات بيتا.
- مدرّات البول، وتُعرف أيضًا بحبوب الماء.
- أدوية مميعة للدم، إذا كان لديك جلطة دموية.
العمليات الجراحية أو الإجراءات الأخرى
لا تكون الإجراءات الطبية والعمليات الجراحية التي تُستخدم لعلاج النوبات القلبية مفيدة في علاج متلازمة القلب المنكسر، إذ تُستخدم هذه العلاجات لفتح الشرايين المسدودة. ولا تُسبب هذه الشرايين متلازمة القلب المنكسر.
التحضير للموعد
تُشخّص متلازمة القلب المنكسر عادةً في قسم الطوارئ أو بالمستشفى.
اصطحب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء إلى الموعد الطبي، إذا أمكن. حيث يمكن أن يساعدك الشخص الذي يرافقك في تذكّر المعلومات التي تتلقاها.
شارك المعلومات المهمة مع المرافق لك في رحلتك إلى المستشفى، إن أمكن. يمكن لهذا أن يساعد فريق الرعاية الصحية على رعايتك بشكل أفضل. تأكد من إخبارهم بما يلي:
- أي أعراض تشعر بها، ومتى بدأت.
- المعلومات الشخصية المهمة، بما في ذلك أي مسببات توتر كبرى، مثل وفاة شخص عزيز، أو تغيرات حياتية جديدة، مثل فقدان الوظيفة.
- السيرة المرَضية الشخصية والعائلية، بما في ذلك حالات مرَضية معيّنة، مثل السكري أو ارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب.
- الأدوية التي تأخذها، بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية.
- أي إصابة حديثة في الصدر ربما تكون قد سببت ضررًا في الجسم، مثل كسر ضلع أو عصب منضغط.
ربما تراودك عدة أسئلة تود طرحها في المستشفى. يمكنك طرح الأسئلة التالية إن أمكن:
- ما سبب الأعراض التي لديّ في اعتقادك؟
- مات شخص عزيز فجأة. فهل قد تكون أعراضي نتيجة لهذا الحدث؟
- ما هي الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
- هل أنا بحاجة إلى الإقامة في المستشفى؟
- ما العلاجات التي قد أحتاج إليها الآن؟
- ما المخاطر المرتبطة بهذه العلاجات؟
- هل سيتكرّر هذا مجددًا؟
- كيف يمكنني تغيير نظامي الغذائي أو أنشطتي؟
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى.
ما المتوقع أن يجريه الطبيب
عند فحص اختصاصي الرعاية الصحية لألم الصدر، قد يطرح عليك الأسئلة التالية:
- ما الأعراض التي لديك؟
- متى بدأت الأعراض؟
- هل ينتشر الألم إلى أجزاء أخرى من جسمك؟
- هل يتفاقم الألم الذي تشعر به مؤقتًا مع كل نبضة قلب؟
- ما الكلمات التي قد تستخدمها لوصف ما تشعر به من ألم؟
- على مقياس من واحد إلى عشرة، حيث يشير الرقم عشرة إلى أشد ألم، كيف تصف شدة الألم لديك؟
- هل تُسبب التمارين الرياضية أو النشاط البدني تفاقم الأعراض؟
- هل لدى عائلتك سيرة مرَضية للإصابة بحالات مرَضية متعلقة بالقلب؟
- هل تخضع حاليًا، أو خضعت مؤخرًا، لعلاج حالات مرَضية أخرى؟
© 1998-2026 مؤسسة مايو للتعليم والبحث الطبي (MFMER). جميع الحقوق محفوظة.
شروط الاستخدام