داء السلائل الورمي الغدي العائلي
نظرة عامة
داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي حالة وراثية. أي أنه ينتقل من الوالدين إلى الأطفال عن طريق الجينات. داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي نادر الحدوث، إذ يصيب شخصًا واحدًا من بين كل 10 آلاف شخص تقريبًا.
يؤدي داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي إلى ظهور مئات أو آلاف الزوائد، المعروفة باسم السلائل، في القولون والمستقيم. تبدأ هذه السلائل عادةً بالظهور خلال فترة المراهقة، ويزداد عددها مع مرور الوقت. ومن دون علاج، يقترب احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم من 100% خلال حياة المريض، وغالبًا يحدث ذلك بحلول سن الأربعين.
تحدث الإصابة بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي بسبب تغيّر في جين APC. ويُعرف هذا التغير بالطّفرة أو المتغير. يساعد جين APC عادةً على تنظيم نمو الخلايا في بطانة الأمعاء. عندما يتغير هذا الجين، قد تنمو الخلايا بشكل خارج عن السيطرة. وهو ما يؤدي بدوره إلى تكوّن العديد من السلائل.
تنتشر هذه السلائل عادةً في جميع أنحاء القولون بدلاً من أن تقتصر على جزء واحد. بالإضافة إلى وجود سلائل في القولون والمستقيم، قد تظهر لدى الأشخاص المصابين بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي سلائل في أجزاء أخرى من السبيل الهضمي، بما في ذلك المعدة والأمعاء الدقيقة. كما يزداد لديهم خطر الإصابة بالأورام والسرطانات في أجزاء أخرى من الجسم.
المتغيرات والحالات المرتبطة بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي
يمكن أن تتفاوت طريقة ظهور داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP). وقد تشمل هذه الاختلافات عدد السلائل، ووقت ظهورها، وما إذا كان المرض يؤثر في أجزاء أخرى من الجسم.
شكل أخف من داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي
داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي الموهن (AFAP) هو شكل أخف من داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي. وينتج هذا المرض عن تغيرات في جين APC، لكنه يؤدي عادةً إلى ظهور عدد أقل من السلائل، غالبًا أقل من 100. وتظهر السلائل عادةً في مراحل لاحقة من العمر. يظل احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مرتفعًا، لكنه أقل من احتمال الإصابة به في داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي الكلاسيكي.
سمات المرض خارج القولون
تظهر لدى بعض المصابين بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي سمات خارج القولون. في الماضي، كانت تُستخدم مصطلحات مثل متلازمة غاردنر ومتلازمة تركو لوصف هذه السمات. أما اليوم، فيُنظر إليها عمومًا على أنها جزء من الحالة نفسها وليست متلازمات منفصلة. وقد تشمل هذه السمات نموًا عظميًا، أو تغيرات في الأسنان، أو أورامًا في الأنسجة الرخوة، أو أورامًا في الجهاز العصبي المركزي.
الحالات الأخرى الوراثية المسببة لسرطان القولون والمستقيم
يمكن لحالات وراثية أخرى أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم أو تُسبب سلائل متعددة، لكنها تنشأ بطرق مختلفة:
- متلازمة لينش. تنتج هذه الحالة عن تغيرات في مجموعة مختلفة من الجينات. وهي تؤدي عادةً إلى ظهور عدد قليل من السلائل أو قد لا تظهر فيها سلائل على الإطلاق، لكنها مع ذلك تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.
- داء السلائل المرتبط بجين MUTYH، أو داء MAP. يمكن أن تُسبب هذه الحالة ظهور سلائل متعددة في القولون، كما في داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي. وهي حالة تنتقل بنمط وراثي جسدي متنحٍ، ما يعني ضرورة وجود تغير في كلتا نسختي الجين. لذلك، قد لا تظهر هذه الحالة عبر أجيال متعددة من العائلة.
- متلازمة السلائل اليفعية ومتلازمة بويتزجيغرز ومتلازمة كاودن. يمكن أن تُسبب هذه الحالات أيضًا ظهور سلائل في السبيل الهضمي. ومع ذلك، تختلف خصائص هذه السلائل تحت المجهر، وترتبط بجينات مختلفة.
الأعراض
لا تظهر على معظم الأشخاص المصابين بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) أي أعراض في المراحل المبكرة. قد تبدأ السلائل في الظهور في مرحلة الطفولة أو المراهقة، لكنها لا تُسبب غالبًا أي تغيرات ملحوظة في البداية.
ومع زيادة عدد السلائل وحجمها، قد تبدأ الأعراض في الظهور. وقد تتضمن هذه الأعراض ما يلي:
- دم في البراز.
- إسهال مستمر أو تغيرات في عادات التغوط.
- ألم في البطن.
- نقص الوزن مجهول السبب.
- انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، أو ما يُسمى فقر الدم، ما يمكن أن يُسبب الإرهاق أو الضعف.
وبعض المصابين بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي قد تظهر عليهم أيضًا تغيرات خارج القولون. تزداد نسبة حدوث هذه التغيرات في أنماط معينة من المرض وقد تظهر قبل اكتشاف سلائل القولون. وقد تشمل تغيرات في الجلد وزيادات عظمية وتغيرات في الأسنان، بالإضافة إلى علامات معينة في العين تُكتشف أثناء الفحص.
في حالات نادرة، قد تظهر أعراض مرتبطة بأورام أخرى. على سبيل المثال، قد يرتبط الصداع أو الأعراض العصبية أو التغيرات الأخرى بأورام الجهاز العصبي المركزي.
متى ينبغي زيارة الطبيب
احجز موعدًا طبيًا مع اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت أو الطفل لديكما أي من الأعراض التالية:
- دم في البراز.
- إسهال مستمر أو تغير في عادات التغوط.
- ألم في البطن لا يُعرف سببه.
- نقص في الوزن دون سبب واضح.
- تعب أو ضعف مستمر.
يجب طلب الرعاية أيضًا إذا كانت لديك سيرة مَرضية عائلية تشمل داء السلائل الورمي الغدي العائلي (FAP) أو سرطان القولون والمستقيم الذي يحدث في سن مبكرة.
في حال كان أحد الوالدين أو الأشقاء أو الأبناء مصابًا بداء السلائل الورمي الغدي العائلي، تحدّث إلى فريق الرعاية الصحية بخصوص الاختبارات الوراثية وفحوصات المتابعة. فالفحص المبكر يفيد في اتخاذ قرارات الرعاية السليمة وتقليل خطر الإصابة بالسرطان.
يجب أن يخضع الأطفال والمراهقون المعرضون لخطر الإصابة بداء السلائل الورمي الغدي العائلي لتقييمات في سن مبكرة. تبدأ فحوصات المتابعة والاختبارات غالبًا في أواخر الطفولة أو بدايات المراهقة.
الأسباب
ينتج داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) عن تغير في جين APC. ويُعرف هذا التغير بالطّفرة أو المتغير. يساعد هذا الجين على التحكم في كيفية نمو الخلايا وانقسامها في بطانة القولون.
عندما يعمل جين APC بشكل سليم، فإنه يساعد في منع الخلايا من النمو بسرعة كبيرة. أما عند حدوث طفرة، فإن هذا التحكم يُفقد. يمكن أن تنمو الخلايا وتنقسم بشكل خارج عن السيطرة. وهو ما يؤدي بدوره إلى تكوّن العديد من السلائل.
بمرور الوقت، قد تتحول بعض هذه السلائل إلى سرطان. ووجود عدد كبير من السلائل يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان.
داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي مرض وراثي، أي إنه ينتقل من الآباء إلى الأبناء عبر الجينات. ويكفي أن يرث الشخص نسخة واحدة فقط من جين APC المتغير للإصابة بهذه الحالة. وهذا يعني أن كل طفل يولد لأب أو أم مصابة بالمرض لديه احتمال بنسبة 50% لوراثة هذه الحالة.
في نحو 20% من المصابين بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي، ينشأ المرض من دون وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة به. وفي هذه الحالات، يظهر المتغير في جين APC لأول مرة لدى هذا الشخص. ويُعرف ذلك باسم المتغير حديث النشأة.
عوامل الخطورة
عامل الخطورة الرئيسي للإصابة بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) هو وجود سيرة مرَضية عائلية تشمل الإصابة بهذه الحالة.
إذا كان أحد الوالدين مصابًا بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي، فلكل طفل احتمال بنسبة 50% لوراثة التغير الجيني الذي يسببه. في بعض الأحيان، ينشأ داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي لدى أشخاص ليس لديهم سيرة مرَضية عائلية للإصابة به. ويحدث ذلك عندما يحدث تغير جيني جديد لأول مرة لدى هذا الشخص.
نظرًا إلى أن داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي ينجم عن تغير وراثي، فإن نمط الحياة أو العوامل البيئية لا تُسبب هذه الحالة. ومع ذلك، فإن التعرف المبكر على الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة به أمر بالغ الأهمية حتى يمكن البدء بالفحص والعلاج في الوقت المناسب.
المضاعفات
بالإضافة إلى سرطان القولون، يمكن أن يؤدي داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) إلى عدة مضاعفات، ومعظمها يتعلق بنمو السلائل وزيادة خطر الإصابة بالسرطان في مناطق أخرى من الجسم.
قد تتضمن المضاعفات الآتي:
- سرطان الأمعاء الدقيقة. قد تتكون السلائل في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة. ويشمل ذلك الاثني عشر والمنطقة التي تصب فيها القناة الصفراوية والقناة البنكرياسية عصارتيهما، والتي تسمى الأمبولة. ويمكن أن تتحول هذه السلائل إلى أورام سرطانية بمرور الوقت.
- سلائل المعدة. قد تتكون السلائل في المعدة. معظمها لا يتحول إلى سرطان، لكن بعض الأنواع قد تحمل خطورة منخفضة.
- الأورام الرباطية. تشكل هذه الأورام نموًا غير سرطاني ويمكن أن تنشأ في البطن أو في مناطق أخرى. ويمكنها أن تنمو داخل الأنسجة المجاورة وتُسبب أحيانًا مشكلات خطيرة.
- أنواع السرطان الأخرى. يزيد داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي من احتمالات الإصابة بأنواع من السرطان مثل سرطان الغدة الدرقية، وأورام الغدة الكظرية، وسرطان الجهاز العصبي المركزي. وفي حالات أقل شيوعًا، قد تحدث سرطانات الكبد أو القناة الصفراوية.
سمات أخرى لداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي
قد يُسبب داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي أيضًا تغيرات في أجزاء أخرى من الجسم. وتشمل ما يلي:
- نمو العظام، ويُسمى الورم العظمي.
- تغيرات في الأسنان، وقد تشمل أسنانًا زائدة، أو أسنانًا لا تنمو في مكانها الطبيعي (الأسنان المحشورة)، أو فقدان الأسنان، أو تغيرات أخرى في نمو الأسنان.
- أكياس جلدية أو أورام أخرى في الأنسجة الرخوة، مثل الأورام الليفية.
- تغيرات في الجزء الخلفي من العين، وتُعرف بالتضخم الخلقي في ظِهارة صبغية الشبكية (CHRPE).
التشخيص
يمكن الاشتباه في الإصابة بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) بناءً على السيرة المَرضية العائلية أو عند وجود سلائل متعددة في القولون.
يكون الشخص معرضًا للإصابة بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي إذا كان أحد والديه أو أبنائه أو الأخوة أو الأخوات مصابًا به. بالنسبة إلى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة، يُعَد الفحص الدوري مهمًا، وغالبًا يبدأ في مرحلة الطفولة. يمكن للفحوصات المستمرة الكشف عن نمو السلائل مبكرًا، قبل تطور السرطان.
الفحص الجيني
يمكن تأكيد تشخيص الإصابة بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي أو الأمراض الناتجة عن متغيرات أخرى باستخدام الاختبارات الوراثية. تتحقق الاختبارات الوراثية من وجود تغيّر في أو طفرة في جين APC. يُجرى هذا الاختبار عادةً باستخدام عينة دم.
يوصى بإجراء الاختبار الوراثي للفئات التالية:
- الأشخاص الذين لديهم العديد من سلائل القولون.
- الأشخاص الذين لديهم سيرة مرَضية عائلية لداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي.
- الأطفال والأقارب بالولادة لشخص شُخّصت إصابته بداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي. الأقارب بالولادة أفراد العائلة مثل الوالدين والأشقاء وأبناء العمومة.
يمكن للاختبار تأكيد التشخيص والمساعدة في تحديد أفراد العائلة الآخرين الذين قد يواجهون خطر التعرض للإصابة.
فحص القولون والمستقيم
تُستخدم الاختبارات المَسحية للبحث عن السلائل في القولون والمستقيم. تبدأ هذه الاختبارات غالبًا في أواخر الطفولة أو بدايات المراهقة لدى المعرضين للخطر.
- تنظير القولون. يُستخدم أنبوب مرن مزود بكاميرا لفحص القولون بالكامل. ويُعاد هذا الاختبار عادةً كل سنة إلى سنتين للمتابعة والتأكد من عدم ظهور سلائل جديدة.
- التنظير السيني. يُستخدم اختبار مشابه لتنظير القولون من أجل فحص الجزء السفلي من القولون، خاصةً لدى الأشخاص الأصغر سنًا.
تساعد هذه الاختبارات على اكتشاف السلائل مبكرًا وتفيد في اتخاذ قرارات العلاج السليمة.
فحص الجزء العلوي من السبيل المَعدي المعوي
يمكن أن تتكوّن السلائل في المعدة والأمعاء الدقيقة أيضًا. وقد يشمل فحص هذه المناطق التنظير الداخلي العلوي. في هذا الإجراء الطبي، يُستخدم أنبوب مرن مزوّد بكاميرا لفحص المريء والمعدة والاثنا عشر. يبدأ إجراء هذا الفحص عادةً في بداية مرحلة الشباب، من سن 20 إلى 25 عامًا تقريبًا، ويُعاد إجراؤه على فترات زمنية بناءً على نتائج الفحص.
اختبارات إضافية
قد يوصى بإجراء اختبارات أخرى للتحقق من الحالات المرَضية ذات الصلة:
- فحص الغدة الدرقية وتصويرها بالموجات فوق الصوتية. تُستخدَم هذه الاختبارات للكشف عن التغيرات في الغدة الدرقية.
- الاختبارات التصويرية، مثل التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يمكن استخدام هذه الاختبارات للتحقق من الأورام الرباطية.
المعالجة
يركز علاج داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) على تقليل خطر الإصابة بالسرطان والتحكم في نمو السلائل.
في المرحلة المبكرة من المرض، يمكن إزالة السلائل الصغيرة التي يُعثر عليها أثناء تنظير القولون. لكن بمرور الوقت، يزداد عدد السلائل عادةً ويزداد حجمها كثيرًا بحيث يصعب التحكم في كل واحدة منها على حدة، وغالبًا يحدث ذلك في أواخر سن المراهقة أو أوائل العشرينات. وعند الوصول إلى هذه المرحلة، يوصى بالجراحة للوقاية من سرطان القولون والمستقيم.
وقد يلزم إجراء جراحة أيضًا إذا أصبحت السليلة سرطانية. في بعض حالات داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي المخفف (AFAP)، قد تؤخَر الجراحة أو قد لا تكون هناك حاجة إليها على الفور، حسب عدد السلائل وخصائصها.
الجراحة
الجراحة هي العلاج الأساسي لداء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) بسبب ارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. والهدف منها هو استئصال الأنسجة المعرضة للخطر مع الحفاظ على جودة الحياة.
- استئصال القولون مع المفاغرة اللفائفية المستقيمية. في هذه الجراحة، يُستأصل القولون مع الإبقاء على المستقيم. وتُوصّل الأمعاء الدقيقة بالمستقيم. يمكن اللجوء إلى هذا الخيار عندما يحتوي المستقيم على عدد قليل من السلائل يمكن السيطرة عليه من خلال الفحص الدوري.
- استئصال المستقيم والقولون مع مفاغرة الجيب اللفائفي الشرجي. في هذا الإجراء الطبي، يُستأصل كل من القولون والمستقيم. ينشئ الجرّاح جيبًا من الأمعاء الدقيقة، وهو جيب بشكل الحرف J، ويُوصّله بالشرج للسماح بمرور البراز من دون الحاجة إلى عمل فتحة (فغر) في البطن.
- استئصال المستقيم والقولون مع فغر اللفائفي. في هذه الجراحة، يُستأصل القولون والمستقيم، ويُوصّل طرف الأمعاء الدقيقة بفتحة في البطن، وهو ما يُعرف باسم فغر اللفائفي. تُجمّع الفضلات بعد ذلك في كيس خارج الجسم.
يعتمد نوع الجراحة وتوقيت إجرائها على عدد السلائل وحجمها وخصائصها، بالإضافة إلى التفضيلات الشخصية للمريض وصحته العامة.
الأدوية
قد تحتاج إلى تناول أدوية تساعد في تقليل عدد السلائل أو إبطاء نموها. تُستخدم هذه العلاجات غالبًا بالتزامن مع الجراحة والفحص، وليست بديلاً عنهما.
- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). قد تساعد أدوية مثل سولينداك أو سيليكوكسيب على تقليل عدد السلائل وحجمها. لم تُعتمد هذه الأدوية لعلاج هذه الحالة. ومع ذلك، فإن هذه الأدوية لا تقضي على خطورة الإصابة بالسرطان ولا تغني عن الجراحة.
- أدوية أخرى. في بعض الأحيان، قد تُستخدم أدوية إضافية، خاصةً للحالات ذات الصلة مثل الأورام الرباطية. وهذه العلاجات قد تشمل العلاجات الاستهدافية أو غيرها من العلاجات التي يوصي بها الاختصاصي.
علاج الحالات ذات الصلة
قد يوصى بعلاجات إضافية استنادًا إلى نتائج الفحوصات وخصائص داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي.
- سلائل الاثني عشر والسلائل المحيطة بالأمبولة. يمكن استئصال السلائل في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة باستخدام التنظير الداخلي أو الجراحة. ويشمل ذلك السلائل الموجودة في الاثني عشر والأمبولة. وقد يوصى باستئصالها إذا كانت هذه السلائل تحمل خصائص تزيد من خطورة الإصابة بالسرطان.
- الأورام الرباطية. يبدأ العلاج عادةً بالأدوية، مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو علاجات أخرى. وقد يلزم المزيد من العلاجات، بما في ذلك العلاج الكيميائي أو الجراحة، إذا كانت هذه الأورام تُسبب ظهور أعراض أو استمرت في النمو.
- الأورام العظمية. يمكن استئصال هذه الأورام العظمية غير السرطانية إذا كانت تُسبب ألمًا أو لأسباب تجميلية.
الفحوصات الدورية
تلزم الفحوصات الدورية حتى بعد تلقي العلاج لمراقبة نمو أي سلائل جديدة وأي حالات مرَضية أخرى ذات صلة.
- فحص الجزء السفلي من السبيل المَعدي المَعوي. يُفحص الجزء المتبقي من المستقيم أو الجيب البديل المصنوع جراحيًا بانتظام للكشف عن أي سلائل جديدة.
- فحص الجزء العلوي من السبيل المَعدي المَعوي. يُستخدم التنظير الداخلي لمراقبة المعدة والأمعاء الدقيقة للكشف عن السلائل.
- فحوصات أخرى. قد يُوصى بإجراء فحوصات إضافية، مثل تقييم الغدة الدرقية أو التصوير الطبي، بناءً على حالة كل مريض والخطورة المعرض لها.
التأقلم والدعم
قد يكون التعايش مع داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي أمرًا صعبًا. تتطلب هذه الحالة غالبًا إجراء فحوصات دورية مدى الحياة وتلقّي رعاية طبية، وقد يتطلب الأمر الخضوع للجراحة في بعض الحالات.
قد تساعد الخطوات التالية:
- تكوين فريق رعاية صحية. تعاون مع اختصاصيي رعاية صحية لديهم خبرة في حالات السرطان الوراثية. ويشمل ذلك اختصاصيين في طب الجهاز الهضمي والجراحة والوراثيات.
- المواظبة على الفحوصات الدورية. فقد يساعد الحفاظ على مواعيد طبية منتظمة على اكتشاف أي تغيرات مبكرًا وتوجيه العلاج.
- التعرّف على الحالة. يساعد فهم داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي على اتخاذ القرارات وتقليل الشعور بالحيرة.
- طلب الدعم النفسي. قد يكون من المفيد التحدّث إلى أحد الاستشاريين، أو اختصاصيي علم النفس، أو الانضمام إلى مجموعة دعم، خاصةً عند اتخاذ قرارات علاجية مصيرية.
- التحدّث إلى أفراد العائلة. نظرًا إلى أن داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي حالة وراثية، فإن مشاركة المعلومات مع الأقارب بالولادة، مثل الأشقاء وأبناء العمومة، قد تساعدهم على فهم مستوى الخطورة لديهم والتفكير في إجراء الاختبارات اللازمة.
- التفكير في طلب الاستشارة الوراثية. يمكن لاستشاري الوراثيات مساعدتك في شرح الاختبارات والنتائج، وما تعنيه بالنسبة إليك وإلى عائلتك.
التحضير للموعد
قد تتضمن المواعيد الطبية لمرضى داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) مناقشة الفحوصات والاختبارات الوراثية وخيارات العلاج. ويساعدك الاستعداد على تحقيق أقصى استفادة من زيارتك.
ما يمكنك فعله؟
- سجّل معلومات السيرة المَرضية العائلية. أحضر معك معلومات عن الأقارب بالولادة، مثل الوالدين والأجداد والأشقاء، الذين أصيبوا بسلائل في القولون أو سرطان القولون والمستقيم أو حالات أخرى ذات صلة، مع ذكر أعمارهم عند التشخيص إن كانت معروفة.
- اكتب الأعراض والمخاوف التي لديك. دوّن أي أعراض حتى إذا لم تبدُ مرتبطة، مع كتابة الأسئلة التي تود طرحها.
- أحضِر معك نتائج الاختبارات. أحضِر نسخًا من نتائج تنظير القولون أو الاختبارات التصويرية أو الاختبارات الوراثية السابقة إن توفرت.
- جهّز قائمة بالأدوية التي تستخدمها. اكتب فيها جميع الأدوية التي صُرفت لك بوصفة طبية وغير الموصوفة بوصفة طبية، والفيتامينات، والمكمّلات الغذائية.
- فكّر في اصطحاب شخص معك. فوجود شخص من العائلة أو أحد الأصدقاء سيساعدك في تذكر المعلومات وسيقدم لك الدعم.
الأسئلة التي يمكن طرحها على الطبيب
- ما الاختبارات التي تنصح بها لتأكيد تشخيص داء السلائل الورمي الغُدّي العائلي (FAP) أو مراقبته؟
- كم مرة يجب عليّ إجراء الفحوصات؟
- ما خيارات العلاج المتاحة، ومتى قد تكون الجراحة ضرورية؟
- هل ينبغي التفكير في إجراء اختبار جينات وراثية؟
- ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة إلى أفراد العائلة؟
© 1998-2026 مؤسسة مايو للتعليم والبحث الطبي (MFMER). جميع الحقوق محفوظة.
شروط الاستخدام