السرطانة القنوية الغزوية
نظرة عامة
السرطانة القنوية الغزوية (IDC) هي أحد أنواع سرطان الثدي. وتُسبب نمو خلايا في الأنابيب التي تنقل حليب الأم إلى الحلمة. ويُطلق على هذه الأنابيب اسم القنوات.
السرطانة القنوية الغزوية هي سرطان متوغل، أي أن الخلايا السرطانية تخترق القناة الثديية وتنمو داخل أنسجة الثدي المحيطة. ويمكن أن تنتشر هذه الخلايا إلى العقد اللمفية وأجزاء أخرى من الجسم. تختلف السرطانة القنوية الغزوية عن السرطانة القنوية اللابدة (DCIS)، إذ تشير السرطانة القنوية اللابدة إلى تكوّن خلايا سرطانية داخل قناة ثديية وعدم نموها خارج تلك القناة، كما أنها نوع غير متوغل من أنواع السرطانة القنوية.
يُطلق على السرطانة القنوية الغزوية أيضًا اسم السرطانة القنوية المنتشرة، كما أنها أكثر أنواع سرطان الثدي شيوعًا، وتنتمي معظم سرطانات الثدي إلى هذا النوع. أما النوع الرئيسي الآخر لسرطان الثدي فهو سرطانة الفصيصية المتوغلة. ينشأ هذا النوع في خلايا الغدد المنتجة للحليب في الثدي، وتُسمى الفصيصات.
مقارنة بالسرطانة الفصيصية، غالبًا تُسبب السرطانة القنوية الغزوية تكوّن كتلة في الثدي. وغالبًا تُكتشف هذه الكتلة في الاختبارات التصويرية، مثل تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام).
يوجد العديد من الخيارات العلاجية للسرطانة القنوية الغزوية. غالبًا تُصمم خطة الرعاية بناءً على حالتكِ الصحية، ويؤدي التقدم المستمر في العلاجات إلى زيادة هذه الخيارات. ويُشفى العديد من المرضى الذين تُكتشف إصابتهم بهذا المرض. حتى في الحالات التي لا يكون فيها الشفاء ممكنًا، قد تساعد العلاجات في السيطرة على السرطان والعيش لفترة أطول.
غالبًا تُصنف سرطانات الثدي، بما في ذلك السرطانة القنوية الغزوية، إلى أنواع فرعية بناءً على نتائج الاختبارات التي تُجرى على الخلايا السرطانية. يمكن أن تُظهر الاختبارات المعملية ما إذا كانت الخلايا تستخدم الهرمونات أو بروتينًا يُسمى مُستقبِل عامل نمو البشرة البشري 2 (بروتين HER2) لمساعدتها في النمو. استخدام السرطان لأحد هذين العاملين أو كليهما أو عدم استخدام أي منها يحدد نوع السرطان.
إيجابي لمستقبل الهرمون
تستخدم السرطانات القنوية الغزوية الإيجابية لمستقبلات الهرمونات (HR) هرمونَي الإستروجين والبروجسترون لمساعدتها في النمو. إذا أظهرت الاختبارات أن الخلايا السرطانية تتضمن بروتينات —تُسمى مستقبلات— لأحد الهرمونين أو كليهما، فيُصبح السرطان إيجابيًا لمستقبل الهرمون. تنمو السرطانات الإيجابية لمستقبلات الهرمون ببطء عادةً، وتستجيب بشكل جيد للعلاج بحاصرات مستقبل الإستروجين.
إيجابي البروتين HER2
تفرز السرطانة القنوية الغزوية الإيجابية البروتين HER2 كميات إضافية من بروتين HER2 وتستخدمه للمساعدة في تغذية نمو السرطان. ورغم أن خلايا الثدي السليمة تُنتج كميات معينة من بروتين HER2، فإن الخلايا السرطانية تُنتج كميات أكبر بكثير من هذا البروتين. إذا كشفت الفحوصات وجود بروتين HER2 إضافي في الخلايا السرطانية أو نسخ إضافية من الجينات التي تنتج بروتين HER2، فسيصبح السرطان إيجابي البروتين HER2.
وتنمو أنواع سرطان الثدي الإيجابية البروتين HER2 بسرعة أكبر عادةً. ولكن توجد علاجات كثيرة تساعد في استهداف بروتين HER2.
سلبي لبروتين HER2
السرطانة القنوية الغزوية سلبية البروتين HER2 لا تنتج بروتين HER2 إضافيًا. ولا تستجيب هذه السرطانات للعلاج بالأدوية التي تستهدف بروتين HER2.
أما سرطانات الثدي التي تنتج مستوى منخفضًا من بروتين HER2 فتُسمى أحيانًا سرطانات منخفضة HER2 أو منخفضة HER2 للغاية. ولا تنتج هذه السرطانات ما يكفي من بروتين HER2 لتكون إيجابية لبروتين HER2، ولكنها قد تستجيب للعلاج بالأدوية التي تستهدف بروتين HER2.
ثلاثي إيجابي
تحتوي السرطانة القنوية الغزوية الثلاثية الإيجابية على مستقبلات هرمونية وتنتج كمية إضافية من بروتين HER2. تستجيب هذه السرطانات للعلاج باستخدام مثبطات هرمون الإستروجين وللأدوية التي تستهدف بروتين HER2. غالبًا يُستخدم كلا النهجين لعلاج هذه السرطانات.
ثلاثي سلبي
لا تتضمن حالة السرطانة القنوية الغزوية الثلاثية السلبية مستقبلات للهرمونات ولا تُسبب إنتاج بروتين HER2 إضافي. تنمو هذه السرطانات عادةً بسرعة، وغالبًا تُشخص في مرحلة متأخرة. لا تستجيب للعلاج بحاصرات مستقبلات الإستروجين أو الأدوية التي تستهدف بروتين HER2. تستجيب سرطانات الثدي الثلاثية السلبية هذه إلى العلاج الكيميائي وقد يفيد العلاج المناعي.
الأعراض
لا تُسبب السرطانة القنوية الغزوية (IDC) أعراضًا في البداية في كل الحالات. كما هي الحال مع أنواع سرطان الثدي الأخرى، قد يُكتشف هذا المرض في اختبار مسحي، مثل تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام)، قبل أن يُسبب ظهور أعراض.
قد تشمل أعراض السرطانة القنوية الغزوية ما يلي:
- وجود كتلة في الثدي أو منطقة جلد سميكة تختلف عن الأنسجة المحيطة.
- تسطّح الحلمة أو انقلابها إلى الداخل.
- تغيّرات في لون جلد الثدي. بالنسبة إلى ذوات البشرة البيضاء، قد يبدو لون جلد الثدي ورديًا أو أحمر. وبالنسبة إلى ذوات البشرة البنية والسوداء، قد يبدو لون جلد الثدي داكنًا أكثر من باقي مساحة الجلد الأخرى في الصدر أو قد يبدو أحمر أو بنفسجيًا أو بنيًا.
- تغيّر في حجم الثدي أو شكله أو مظهره.
- تغيّرات في جلد الثدي، كأن تظهر نقرات في الجلد أو كأن يبدو الجلد كسطح قشر البرتقال.
- تقشّر أو تحرشف أو تندّب أو تقشّف في جلد الثدي.
مقارنة بأنواع سرطان الثدي الأخرى، غالبًا تُسبب السرطانة القنوية الغزوية تكوّن كتل في أنسجة الثدي. أما النوع الرئيسي الآخر لسرطان الثدي، وهو السرطانة الفصيصية المتوغلة، فغالبًا لا يُسبب تكوّن كتلة ملموسة.
متى ينبغي زيارة الطبيب
إذا وجدتِ كتلة أو تغيرًا في أحد ثدييكِ، فاحجزي موعدًا طبيًا لزيارة الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية. لا تنتظري موعد فحص تصوير الثدي بالأشعة التالي. أبلغي عن أي تغيرات في ثدييكِ حتى وإن لم يُظهر تصوير الثدي بالأشعة وجود سرطان الثدي.
الأسباب
السبب الدقيق للسرطانة القنوية الغزوية (IDC) غير معروف. ورغم أن الأبحاث قد اكتشفت وجود علاقة بين السرطانة القنوية الغزوية والسيرة المرَضية العائلية للإصابة بسرطان الثدي والسُمنة وشرب الكحول، فإنه لم يتضح بعد سبب عدم إصابة بعض الإناث بهذا السرطان رغم وجود كل عوامل الخطورة السابقة لديهن، في حين تُصاب به أخريات دون وجود أي عامل من عوامل الخطورة. وأغلب الظن أن السرطانة القنوية الغزوية تنتج عن مزيج معقد بين التكوين الجيني والبيئة المحيطة.
تنشأ السرطانة القنوية الغزوية عند حدوث تغير في الحمض النووي داخل الخلايا في قنوات الحليب. ويحمل الحمض النووي للخلية التعليمات التي توجّه الخلية لأداء وظيفتها. في الخلايا السليمة، يحمل الحمض النووي تعليمات لتوجيه الخلايا للتكاثر بمعدل محدد، بالإضافة إلى الموت في وقت محدد. في الخلايا السرطانية، تؤدي التغيرات في الحمض النووي إلى تغيير هذه التعليمات. ونتيجة لذلك، تتضاعف الخلايا السرطانية بشكل أسرع من الخلايا السليمة، وقد تبقى الخلايا السرطانية حية في حين تموت الخلايا السليمة، ويؤدي ذلك إلى تزايد الخلايا بشكل مفرط.
قد تنمو الخلايا السرطانية وتشكل ورمًا داخل قنوات الحليب. في حالة السرطانة القنوية الغزوية، ينمو الورم خارج القنوات وينتشر في أنسجة الثدي المجاورة. وقد يسيطر الورم على الإمداد الدموي المحيطي. وبمرور الوقت، يمكن أن تنفصل الخلايا السرطانية وتنتشر في أجزاء أخرى من الجسم. ويُطلق على هذه الحالة السرطان النقيلي. غالبًا تنتشر السرطانة القنوية الغزوية إلى العظام والرئتين والكبد والدماغ.
عوامل الخطورة
تتطابق عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالسرطانة القنوية الغزوية مع عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بسرطان الثدي بشكل عام. تتضمن العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي ما يلي:
- وجود سيرة مرَضية عائلية للإصابة بسرطان الثدي. في حال إصابة الأم أو الأخت أو الابنة بسرطان الثدي، يزداد خطر إصابتكِ بسرطان الثدي. ويزداد خطر الإصابة به في حال وجود سيرة مرَضية للإصابة بسرطان الثدي في عمر مبكر. ويزداد الخطر أيضًا إذا شُخّص عدة أفراد في العائلة بسرطان الثدي. ومع ذلك، معظم المصابات اللاتي شُخّصت إصابتهن بسرطان الثدي لا توجد لديهن سيرة مرَضية عائلية للإصابة بالمرض.
- وجود سيرة مرَضية شخصية للإصابة بسرطان الثدي. في حال الإصابة بسرطان في أحد الثديين، يزداد خطر الإصابة به في الثدي الآخر.
- وجود سيرة مرَضية شخصية للإصابة بحالات مرَضية مرتبطة بالثدي. تشير حالات مرَضية معينة مرتبطة بالثدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. وتشمل هذه الحالات المرَضية السرطانة الفصيصية اللابدة (LCIS)، وفرط التنسّج اللانمطي للثدي. لذا، إذا أجريتِ خزعة الثدي وشُخّصتِ بالإصابة بأحد هذه الأمراض، فإنكِ عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بسرطان الثدي.
- الإناث. النساء أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي مقارنةً بالرجال. ومع ذلك، يولد الجميع ولديهم نسيج ثديي، لذلك قد يُصاب أي شخص بسرطان الثدي، بما في ذلك الرجال.
- بدء الدورة الشهرية في عمر مبكر. يزيد بدء الطمث قبل عمر 12 عامًا خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- بدء انقطاع الطمث في سن متأخرة. بدء انقطاع الطمث بعد عمر 55 عامًا يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- أنسجة الثدي العالية الكثافة. تتكوّن أنسجة الثدي من أنسجة دهنية وأنسجة كثيفة. وتتكون الأنسجة الدهنية من الدهون. وتتكون الأنسجة الكثيفة من الغدد والقنوات اللبنية والأنسجة الليفية. إذا كانت كثافة الثديين عالية، فهذا يعني أن الأنسجة العالية الكثافة أكثر من الأنسجة الدهنية في الثديين. وجود أنسجة عالية الكثافة في الثديين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي ويجعل من الصعب اكتشاف السرطان في صورة الثدي الشعاعية (الماموغرام). تحدّثي إلى فريق الرعاية الصحية عن الاختبارات الأخرى التي يمكنكِ الخضوع لها إلى جانب تصوير الثدي بالأشعة للكشف عن سرطان الثدي.
- شرب الكحول. يزيد شرب الكحول من خطر الإصابة بسرطان الثدي. لا توجد كمية آمنة من الكحول عندما يتعلق الأمر بسرطان الثدي. كلما زاد شرب الكحول، ارتفع خطر الإصابة.
- عدم الحمل مطلقًا. يقلل الحمل مرة واحدة أو أكثر خطر الإصابة بسرطان الثدي. أما عدم الحمل مطلقًا، فيزيد خطر الإصابة.
- إنجاب الطفل الأول في عمر متأخر. قد يزيد إنجاب الطفل الأول بعد عمر 30 عامًا خطر الإصابة بسرطان الثدي.
- التقدم في العمر. يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي كلما تقدمتِ في العمر.
- التغيّرات الوراثية في الحمض النووي التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان. يمكن أن تُوَرّث بعض تغيّرات الحمض النووي التي تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي من الوالدين إلى الأبناء. تحدث التغيّرات الأكثر شيوعًا في جينين، وهما BRCA1 و BRCA2. ويمكن أن تزيد هذه التغيّرات بدرجة كبيرة خطرَ إصابتكِ بسرطان الثدي وغيره من أنواع السرطان، لكن لا يعني ذلك أن كل من لديهن تغيرات الحمض النووي هذه سيُصبنَ حتمًا بالسرطان.
- العلاج الهرموني الإياسي. قد يؤدي تناوُل أدوية معينة للعلاج الهرموني للتحكم في أعراض انقطاع الطمث (الدورة الشهرية) إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. يرتبط الخطر بأدوية العلاج الهرموني التي تجمع بين الإستروجين والبروجستيرون.
- السُمنة. تؤدي السُمنة إلى زيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي.
- التعرض للإشعاع. تزيد العلاجات الإشعاعية على الصدر في مرحلة الطفولة أو الشباب خطر الإصابة بسرطان الثدي.
الوقاية
يمكنك اتخاذ خطوات لخفض خطر التعرض للإصابة بالسرطانة القنوية الغزوية وغيرها من سرطانات الثدي الأخرى.
الاستفسار عن فحوصات الكشف عن سرطان الثدي
تحدثي إلى الطبيب المتابع لحالتك أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية عن موعد بدء إجراء فحوصات الكشف عن سرطان الثدي. واسألي الطبيب المتابع لحالتكِ عن فوائد الفحص ومخاطره. ويمكنكما معًا أن تقررا الاختبارات المسحية لسرطان الثدي الأنسب لحالتكِ.
التعرّف على حالة الثديين
أجرِ فحوصات ذاتية للثدي بحيث تعرفي كيف يبدو الثدي عادةً. وإذا طرأ أي تغيير جديد أو ظهرت كتلة أو شيء غير طبيعي في ثدييكِ، فأخبري اختصاصي الرعاية الصحية على الفور.
لا تقي مراقبة حالة الثديين من خلال الفحوصات الذاتية من الإصابة بسرطان الثدي. لكنها قد تساعدكِ على فهم شكل الثديين وملمسهما بشكل أفضل، ما يزيد احتمال ملاحظة أي تغيرات تطرأ عليهما.
إذا كنتِ تتناولين الكحول فتناوليه باعتدال.
إذا اخترتِ تناوُل المشروبات الكحولية، فقلّلي تكرار الشرب ومقدار المشروب. للحد من الأثر السلبي على صحتك العامة، فاكتفي بمشروب واحد أو أقل في اليوم. لا تشربي الكحوليات يوميًا. فكلما قللتِ شرب الكحوليات، كان ذلك أفضل.
لا يمكن القول إن هناك كمية محددة من الكحول يمكن تناولها بأمان للوقاية من الإصابة بسرطان الثدي. لذلك إذا كنت تشعرين بالقلق حيال الإصابة بسرطان الثدي، فيُستحسن الامتناع عن تناوُل المشروبات الكحولية.
ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع
حاولي تخصيص 30 دقيقة على الأقل لممارسة التمارين الرياضية معظم أيام الأسبوع. وإذا كنتِ لا تمارسين الرياضة في الآونة الأخيرة، فاسألي اختصاصي الرعاية الصحية عن إمكانية ممارسة الرياضة وابدئي بالتدريج.
الحد من استخدام العلاج الهرموني الإياسي
قد يزيد العلاج الهرموني الذي يتضمن استخدام مزيج من الإستروجين والبروجيسترون خطر التعرض للإصابة بسرطان الثدي. تحدّثي إلى اختصاصي الرعاية الصحية بشأن فوائد العلاج الهرموني ومخاطره.
الحفاظ على وزن صحي
إذا كان وزنكِ ضمن المعدل الصحي، فاحرصي على المحافظة عليه. وإذا كنتِ بحاجة إلى إنقاص الوزن، فاسألي اختصاصي الرعاية الصحية عن الطرق الصحية لتقليل الوزن. بشكل عام، حاولي تقليل عدد السعرات الحرارية التي تتناولينها مع زيادة التمارين الرياضية التي تمارسينها بالتدريج.
التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول خطر الإصابة بالسرطان
إذا كانت لديكِ سيرة مرَضية عائلية للإصابة بسرطان الثدي أو كنتِ تعتقدين بأنكِ أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي، فناقشي الأمر مع اختصاصي الرعاية الصحية. قد تكون الأدوية الوقائية والجراحة والفحص المتكرر خيارات مناسبة للنساء الأكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي.
التشخيص
قد يبدأ تشخيص السرطانة القنوية الغزوية بإجراء الفحص ومناقشة الأعراض. وأحيانًا يبدأ التشخيص باختبار تصويري، مثل تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام)، يظهر وجود شيء مقلق في الثدي. ولتأكيد ما إذا كان يوجد سرطان أم لا، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بإجراء طبي —يُسمى خزعة— لأخذ عينة من أنسجة الثدي لفحصها في المختبر. في حين أن عدة اختبارات يمكنها رصد شيء في الثدي قد يكون سرطانًا، الخزعة هي الاختبار الوحيد الذي يمكنه تحديد ما إذا كنتِ مصابة بسرطانة قنوية غزوية أم لا.
فحص الثدي
خلال فحص الثدي، يفحص اختصاصي الرعاية الصحية الثديين للتحقق من عدم وجود أي شيء غير طبيعي، بما في ذلك تغيرات في الجلد أو الحلمة. ثم يتحسس اختصاصي الرعاية الصحية الثديين للتحقق من وجود كُتل. يتحسس اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا عظم الترقوة والمنطقة حول الإبطين للتحقق من وجود كُتل.
تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام)
تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) هو إجراء لتصوير أنسجة الثدي بالأشعة السينية. يشيع استخدام هذا الإجراء لفحص سرطان الثدي. إذا أَظهرت صورة الثدي الشعاعية الاستقصائية شيئًا مثيرًا للقلق، فقد يلزم إجراء تصوير الثدي بالأشعة مجددًا لفحص المنطقة عن قُرب. تُسمى تصوير الثدي بالأشعة الأكثر تفصيلاً هذه تصوير الثدي بالأشعة التشخيصية. وفي أغلب الأحيان، يُستخدم لفحص الثديين من كثب.
في تصوير الثدي بالأشعة، تبدو السرطانة القنوية الغزوية عادةً مثل ورم ذي حواف غير منتظمة.
تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية
يستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية موجات صوتية لالتقاط صور للأجزاء الداخلية من الجسم. وقد يوفر تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية لفريق الرعاية الصحية مزيدًا من المعلومات عن الكتلة الموجودة في الثدي. فعلى سبيل المثال، قد يُظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية ما إذا كانت هذه الكتلة صلبة أم عبارة عن كيسات مليئة بالسوائل. يستخدم فريق الرعاية الصحية هذه المعلومات لتحديد الفحوصات التي قد تحتاجين إلى إجرائها بعد ذلك.
في تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية، تبدو السرطانة القنوية الغزوية عادةً مثل بقعة داكنة ذات حواف غير منتظمة. قد يظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية خطوطًا رفيعة تمتد من حافة السرطان.
تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي
تستخدم أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديوية لالتقاط صور للأجزاء الداخلية من الجسم. يمكن أن يلتقط تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي صورًا أكثر تفصيلاً للثدي. في بعض الأحيان يُجرى هذا الفحص للتحقق من كثب من وجود أي مناطق أخرى مصابة بالسرطان في الثدي المصاب. ويمكن أيضًا أن يُجرى للبحث عن السرطان في الثدي الآخر. قبل تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي، تتلقين عادةً مادة التباين عن طريق الحقن. تساعد هذه المادة في إظهار الأنسجة بشكل أوضح في الصور.
خزعة الثدي
الخزعة إجراءٌ طبي تُؤخذ فيه عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر. لأخذ خزعة من الثدي، يُدخل اختصاصي الرعاية الصحية إبرة عبر الجلد ونسيج الثدي، ويوجّه الإبرة اعتمادًا على الصور الملتقطة بالأشعة السينية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية أو أي نوع آخر من أنواع التصوير. وبمجرد وصولها إلى المكان الصحيح، يبدأ اختصاصي الرعاية الصحية بسحب عينة نسيج من الثدي. وغالبًا توضع علامة على النقطة التي سُحبت منها عينة النسيج. تظهر هذه العلامة المعدنية الصغيرة في الاختبارات التصويرية، حيث تساعد فريق الرعاية الصحية في تحديد المنطقة محل الفحص.
الفحوصات المختبرية
تُرسَل عينة الأنسجة المأخوذة بالاختزاع إلى مختبر لفحصها. ويمكن أن تُظهر الفحوصات ما إذا كانت خلايا العينة خلايا سرطانية أم لا. وهناك اختبارات أخرى يمكن أن تعطي تفاصيل أكثر عن الخلايا. تُجرى الاختبارات بواسطة اختصاصيي الباثولوجيا (خبراء الأمراض). اختصاصيو الباثولوجيا (خبراء الأمراض) هم أطباء يبحثون عن الأمراض في الخلايا والسوائل والأنسجة المستأصلة من الجسم.
وتُذكر النتائج غالبًا في تقرير علم الأمراض. وقد تُظهِر النتائج ما يلي:
- نوع الخلية. تُظهر النتائج ما إذا كانت الخلايا السرطانية خلايا قنوية، أم خلايا فصيصية، أم أنواع أخرى من الخلايا. تحتوي السرطانة القنوية الغزوية على خلايا قنوية.
- درجة الخلية. تعتمد درجة خلايا سرطان الثدي على مظهر الخلايا وشكلها تحت المجهر. ويستدل فريق الرعاية الصحية من درجة السرطان على ما إذا كان من المحتمل أن ينمو السرطان ببطء أم بسرعة.
- حالة مستقبلات الهرمون. تستخدم معظم خلايا سرطان الثدي هرمونَي الإستروجين والبروجسترون لمساعدتها على النمو. تحتوي الخلايا التي تنفذ ذلك على مستقبلات تساعدها في التقاط الهرمونات السارية في مجرى الدم. إذا أظهر الاختبار وجود مستقبلات لأحد الهرمونين أو كليهما، فيكون السرطان إيجابيًا لمستقبلات الهرمونات. أما إذا لم يجد الاختبار مستقبلات، فيكون السرطان سلبيًا لمستقبلات الهرمونات.
- حالة بروتين HER2. تستخدم بعض خلايا سرطان الثدي بروتينًا يُسمى مُستقبِل عامل نمو البشرة البشري 2 (بروتين HER2) لمساعدتها في النمو. ورغم أن خلايا الثدي السليمة تُنتج كميات معينة من بروتين HER2، فإن الخلايا السرطانية تُنتج كميات أكبر بكثير من هذا البروتين. إذا أظهرت الاختبارات أن الخلايا السرطانية تحتوي على نسخ إضافية من جين بروتين HER2 أو مستويات متزايدة من بروتين HER2، فيكون السرطان إيجابيًا لبروتين HER2. أما إذا لم يكشف الاختبار عن هذه النتائج، فيكون السرطان سلبيًا لبروتين HER2.
- درجة Ki-67. Ki-67 هو بروتين يحدد مدى سرعة انقسام الخلايا السرطانية، ويسمى أيضًا معدل التكاثر. تتراوح درجة Ki-67 بين 0% و 100%. تشير الدرجة الأعلى إلى معدل أعلى لانقسام الخلايا ونمو أسرع.
يستخدم فريق الرعاية الصحية نتائج الفحوصات المخبرية لتحديد مرحلة السرطان، وفهم مآل المرض، ووضع خطة علاجية.
اختبارات تصنيف مراحل السرطان
بمجرد تشخيص فريق الرعاية الصحية إصابتكِ بالسرطانة القنوية الغزوية، قد تُجرى لكِ اختبارات أخرى لتحديد مدى انتشار السرطان. تُسمى هذه الخطوة تحديد مرحلة السرطان. بناءً على مرحلة إصابتكِ بالسرطان، يتمكن فريق الرعاية الصحية من معرفة مآل المرض.
قد لا تتوفر معلومات كاملة عن مرحلة السرطان لديكِ إلا بعد إجراء جراحة سرطان الثدي.
قد تتضمن الاختبارات والإجراءات المُستخدَمة لتحديد مرحلة سرطان الثدي الآتي:
- اختبارات الدم، مثل التعداد الدموي الشامل والاختبارات التي تُظهر مدى كفاءة عمل الكليتين والكبد.
- تصوير العظام.
- التصوير المقطعي المحوسب.
- التصوير بالرنين المغناطيسي.
- التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
لا تحتاج جميع المريضات إلى كل هذه الاختبارات. إذ يحدد فريق الرعاية الصحية الاختبارات المناسبة بناءً على حالتكِ.
تتشابه مراحل السرطانة القنوية الغزوية مع مراحل أنواع أخرى من سرطان الثدي. تُصنّف مراحل سرطان الثدي من 0 إلى 4، حيث يدل الرقم الأدنى على أن السرطان في مرحلة أقل تفاقمًا ومن المحتمل علاجه والشفاء منه بدرجة كبيرة. ومع نمو السرطان داخل نسيج الثدي وتفاقمه أكثر، فإنه ينتقل إلى مرحلة أعلى.
درجة السرطان هي رقم يوضح لفريق الرعاية الصحية مدى اختلاف شكل الخلايا السرطانية عن الخلايا السليمة. وتتراوح درجات السرطانة القنوية الغزوية (IDC) بين الأولى والثالثة.
لتحديد الدرجة، يستخدم الأطباء في المختبر —يُطلق عليهم خبراء الأمراض— المجهر لفحص الخلايا السرطانية المأخوذة من الخزعة. وإذا بدت الخلايا السرطانية مشابهة للخلايا السليمة، فتُصنّف بدرجة منخفضة. وهذا السرطان منخفض الدرجة ينمو ببطء. أما إذا كانت الخلايا السرطانية مختلفة للغاية عن الخلايا السليمة، فتُصنّف بدرجة عالية. وهذا السرطان عالي الدرجة ينمو بسرعة.
تشمل درجات السرطانة القنوية الغزوية ما يلي:
- الدرجة الأولى. تُصنّف الدرجة الأولى بأنها درجة منخفضة. وتبدو فيها الخلايا السرطانية مشابهة للخلايا السليمة. غالبًا تنمو السرطانة القنوية الغزوية من الدرجة الأولى ببطء وينخفض احتمال انتشارها. وفي بعض الأحيان، تُسمى سرطانًا جيد التمايز.
- الدرجة الثانية. تُصنّف الدرجة الثانية بأنها درجة متوسطة. وتبدو فيها الخلايا السرطانية مختلفة قليلاً عن الخلايا السليمة. تنمو السرطانة القنوية الغزوية من الدرجة الثانية بسرعة أكبر مقارنة بالسرطانة من الدرجة الأولى. ويزداد أيضًا احتمال انتشارها. وفي بعض الأحيان، تُسمى سرطانًا متوسط التمايز.
- الدرجة الثالثة. تُصنّف الدرجة الثالثة بأنها درجة عالية. وتبدو فيها الخلايا السرطانية مختلفة بشكل كبير عن الخلايا السليمة. السرطانة القنوية الغزوية من الدرجة الثالثة سريعة النمو. وهي الأكثر خطورة من حيث احتمال الانتشار. وفي بعض الأحيان، تُسمى سرطانًا ضعيف التمايز.
تساعد معرفة درجة الورم فريق الرعاية الصحية في فهم مآل المرض وتحديد خطة العلاج المناسبة. يزداد احتمال انتشار السرطانات عالية الدرجة، لذا تتطلب علاجًا مكثفًا. من المرجح أن تحتوي خلايا السرطانة القنوية الغزوية من الدرجة الأولى أو الثانية على مستقبلات الهرمون، وبالتالي تستجيب للعلاج بحاصرات الإستروجين. بينما تكون السرطانات من الدرجة الثالثة أكثر استجابة للعلاج الكيميائي.
المعالجة
غالبًا يتضمن علاج السرطانة القنوية الغزوية جراحة لاستئصال السرطان. تشمل خيارات العلاج الأخرى العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج بحاصرات الإستروجين والمعالجة الاستهدافيّة والمعالجة المناعية. ويخضع معظم الأشخاص لأكثر من نوع علاج واحد.
يشبه علاج السرطانة القنوية الغزوية علاج أنواع سرطان الثدي الأخرى. لا توجد علاجات محددة للسرطانة القنوية الغزوية. تعتمد خيارات العلاج أكثر على مرحلة السرطان وحالة مستقبل الهرمونات وحالة بروتين HER2.
ستُجرى عمليات جراحية لمعظم المصابات بالمرحلة الأولى أو الثانية من السرطانة القنوية الغزوية بوصفها الخيار الأول للعلاج. في معظم الحالات، تتلقى المصابات بسرطان الثدي علاجات أخرى بعد الجراحة، مثل العلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي والعلاج الهرموني. تقتل هذه العلاجات الأخرى أي خلايا سرطانية قد تبقى بعد الجراحة وتقلل خطر عودة السرطان.
في بعض الأحيان يبدأ العلاج بالأدوية. قد يقترح فريق الرعاية هذا الخيار في حال الإصابة بالسرطانة القنوية الغزوية من المرحلة الثالثة التي قد نمت بشكل كبير أو انتشرت إلى العُقَد اللمفية. وقد يقلص استخدام الدواء أولاً حجم السرطان بحيث تصبح الجراحة ممكنة أو التفكير في إجراء جراحة أقل توغلاً. كذلك يسمح لفريق الرعاية بمعرفة كيفية استجابة السرطان للأدوية. يُظهر مدى الاستجابة لفريق الرعاية مآل المرض ويساعدهم في اتخاذ قرارات بشأن الخطوات التالية.
بالنسبة إلى السرطانة القنوية الغزوية من المرحلة الرابعة التي انتشرت إلى أجزاء أخرى من الجسم، يتضمن العلاج استخدام الأدوية. وعادةً لا تُجرى جراحة استئصال السرطان من الثدي إذا كان السرطان قد انتشر.
توجد عدة خيارات أخرى لعلاج سرطان الثدي. ولستِ مضطرة للنظر فيها وحدكِ. بإمكان فريق الرعاية الصحية شرح الخيارات المتاحة لكِ والتعاون معكِ لاختيار خطة علاج تناسب احتياجاتكِ وأهدافكِ. فكري في طلب رأي ثانٍ من اختصاصي أورام ثدي آخر في مركز أو عيادة متخصصة في أورام الثدي. كذلك يكون مفيدًا لبعض المريضات التحدث إلى ناجيات من سرطان الثدي واجهن قرارات مشابهة.
جراحة سرطان الثدي
تتضمن جراحة سرطان الثدي عادةً استئصال سرطان الثدي وأحيانًا استئصال بعض العُقَد اللمفية القريبة. تشمل الإجراءات الجراحية الرئيسية المستخدمة لعلاج السرطانة القنوية الغزوية ما يلي:
- استئصال الكتلة الورمية. في جراحة استئصال الكتلة الورمية، يُستأصل سرطان الثدي وبعض الأنسجة السليمة المحيطة به. وهي تسمح لكِ بالحفاظ على معظم حجم ثديكِ. ولهذه الجراحة أسماء أخرى مثل الجراحة الحافظة للثدي والاستئصال الموضعي الشامل. يخضع معظم المرضى للعلاج الإشعاعي بعد استئصال الورم.
- استئصال الثدي. في جراحة استئصال الثدي، تُستأصل كل أنسجة الثدي. يُستأصل الثدي بأكمله —يُسمى أيضًا استئصال الثدي البسيط— بما في ذلك الفُصيصات والقنوات والأنسجة الدهنية وبعض الجلد، بما في ذلك الحلمة والهالة. وتشمل الإجراءات الطبية الأخرى استئصال الثدي مع الحفاظ على الجلد، وفيه لا يُتسأصل الجلد، واستئصال الثدي مع الحفاظ على الحلمة، وفيه لا تُستأصل الهالة والحلمة والجلد.
- جراحة العُقَد اللمفية. تُجرى جراحة العُقَد اللمفية لإزالة العُقَد اللمفية المجاورة لفحصها بحثًا عن السرطان. فعندما ينتشر سرطان الثدي، فإنه ينتقل غالبًا إلى العُقَد اللمفية الموجودة تحت الذراع. خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة هي إجراء طبي لإزالة بعض العُقَد اللمفية لفحصها. يؤدي استئصال العُقَد اللمفية الإبطية إلى إزالة معظم العُقَد اللمفية الموجودة تحت الإبط.
بالنسبة إلى السرطانة القنوية الغزوية في مراحلها المبكرة، استئصال الورم الذي يكون متبوعًا بالعلاج الإشعاعي يحقق معدل البقاء على قيد الحياة نفسه مثل إجراء استئصال الثدي. علمًا بأن نوع السرطان لا يؤثر في الإجراء الطبي الذي ينبغي أن يُجرى لكِ. يعتمد القرار بشكل أكبر على تفضيلاتكِ الشخصية وتفاصيل مرض السرطان الذي لديكِ. يفضل إجراء عملية استئصال الورم في حالات السرطانات الصغيرة للمريضات اللاتي يرغبن في الخضوع للعلاج الإشعاعي. عادةً يُستخدم إجراء استئصال الورم عندما تكون هناك منطقة صغيرة واحدة فقط من السرطان في الثدي. ويُفضل استئصال الثدي في حالات الأورام السرطانية الكبيرة، أو عندما تكون هناك مناطق متعددة من السرطان في الثدي. وقد يُستخدم إجراء استئصال الثدي للمريضات اللاتي لا ترغبن في الخضوع للعلاج الإشعاعي أو لا يستطعن ذلك.
يمكنكِ اختيار إعادة بناء الثدي بعد جراحة استئصال الثدي. إعادة بناء الثدي يُقصد بها جراحة استعادة شكل الثدي. قد تشمل الخيارات إعادة بناء الثدي عن طريق غرسة الثدي أو إعادة بناء الثدي باستخدام أنسجة من الجسم. فكّري في أن تطلبي الإحالة إلى جرّاح تجميل قبل إجراء جراحة سرطان الثدي.
العلاج الإشعاعي
يُستخدم العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان بحزم إشعاعية عالية الطاقة. يمكن أن تتولد هذه الطاقة من الأشعة السينية أو البروتونات أو غيرها من المصادر.
غالبًا يتضمن العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي استخدام حزم إشعاعية خارجية. أثناء هذا النوع من العلاج الإشعاعي، تستلقين على طاولة بينما يتحرك جهاز من حولك. يوجّه الجهاز الإشعاع إلى مواضع محددة في الجسم.
غالبًا يُستخدم العلاج الإشعاعي بعد الجراحة لعلاج السرطانة القنوية الغزوية، إذ يمكنه القضاء على أي خلايا سرطانية قد تكون متبقية بعد الجراحة. يقلل الإشعاع خطر تكرار الإصابة بالسرطان.
العلاج الكيميائي
يستخدم العلاج الكيميائي أدوية قوية لعلاج السرطان. يتوفر كثير من أدوية العلاج الكيميائي. يتضمن العلاج الكيميائي لسرطان الثدي غالبًا مجموعة من الأدوية. يُعطى أغلبها عن طريق الوريد. ويتوفر بعضها في شكل أقراص.
يُستخدَم العلاج الكيميائي غالبًا بعد الجراحة لعلاج السرطانة القنوية الغزوية. فالعلاج الكيميائي يمكنه القضاء على أي خلايا سرطانية قد تبقى بعد الجراحة، كما يقلل خطر التعرض لتكرار الإصابة بالسرطان.
يُعطى العلاج الكيميائي أحيانًا قبل الجراحة. قد يساعد ذلك في تقليص حجم السرطان بحيث تصبح الجراحة ممكنة، أو التفكير في إجراء جراحة أقل توغلاً. كذلك يسمح لفريق الرعاية بمعرفة كيفية استجابة السرطان للأدوية.
عند انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم، يمكن أن يساعد العلاج الكيميائي في السيطرة عليه. قد يخفف هذا العلاج أعراض السرطان المتفاقم، مثل الألم.
العلاج بحاصرات مستقبل الإستروجين
العلاج بحاصرات مستقبل الإستروجين مخصص لعلاج سرطان الثدي الحساس للهرمونات. وهذا يعني أن الخلايا السرطانية تحتوي على بروتينات تُسمى المستقبلات. ترتبط المستقبلات بهرموني الإستروجين والبروجسترون. وينمو السرطان استجابةً لهذه الهرمونات. ويُطلق اختصاصيو الرعاية الصحية على هذه السرطانات اسم السرطانات الإيجابية لمستقبلات الهرمونات. معظم سرطانات الثدي —بما في ذلك معظم السرطانات القنوية الغزوية— حساسة للهرمونات.
يُطلق على العلاج بحاصرات مستقبل الإستروجين أيضًا اسم المعالجة الهرمونية والعلاج الهرموني لسرطان الثدي.
قد تشمل العلاجات بحاصرات مستقبل الإستروجين ما يلي:
- الأدوية التي تمنع أو تدمر مستقبلات الهرمونات. وتُعرف بالأدوية المعدّلة الانتقائية لمستقبلات الإستروجين.
- أدوية تخفض إنتاج الهرمونات. تُسمى هذه الأدية مثبطات الأروماتاز.
- الجراحة أو الأدوية التي تمنع المبيضين من إفراز الهرمونات.
غالبًا يُستخدم العلاج بحاصرات مستقبل الإستروجين بعد الجراحة وعلاجات أخرى. إذ يمكنه تقليل خطر تكرار الإصابة بالسرطان.
وإذا انتشر السرطان ووصل إلى أجزاء أخرى من الجسم، فيمكن للعلاج بحاصرات مستقبل الإستروجين المساعدة في السيطرة عليه.
العلاج الاستهدافي
يستخدم العلاج الاستهدافي أدوية تهاجم مواد كيميائية محددة في الخلايا السرطانية. ويمكن لهذه العلاجات الاستهدافية القضاء على الخلايا السرطانية عن طريق تثبيط نشاط هذه المواد الكيميائية.
تُسبب بعض العلاجات التي تستهدف الخلايا السرطانية إفراز كميات إضافية من بروتين HER2. يُطلق على سرطان الثدي الذي يُسبب إنتاج كميات إضافية من بروتين HER2 اسم سرطان الثدي إيجابي البروتين HER2. تهاجم أدوية علاج استهدافي أخرى بروتينات أخرى في الجسم قد تساعد الخلايا السرطانية في النمو. يمكن اختبار الخلايا السرطانية لمعرفة ما إذا كانت هذه الأدوية فعالة معكِ أم لا.
قد تُستخدم أدوية العلاج الاستهدافي قبل الجراحة لتقليص حجم سرطان الثدي وتسهيل استئصاله. قد تُستخدم الأدوية أيضًا بعد الجراحة لتقليل احتمال عودة السرطان مرة أخرى.
ويُستخدم بعضها فقط إذا انتشر السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.
العلاج المناعي
العلاج المناعي علاج تُستخدم فيه أدوية تساعد الجهاز المناعي في الجسم على قتل الخلايا السرطانية. يتصدى الجهاز المناعي في الجسم للأمراض عن طريق مهاجمة الجراثيم وغيرها من الخلايا التي لا ينبغي أن تكون موجودة في الجسم. تستطيع الخلايا السرطانية البقاء على قيد الحياة بالاختباء من الجهاز المناعي. ويساعد العلاج المناعي خلايا الجهاز المناعي على العثور على الخلايا السرطانية والقضاء عليها.
قد يكون العلاج المناعي خيارًا مناسبًا لعلاج السرطانة القنوية الغزوية الثلاثية السلبية. يعني سرطان الثدي الثلاثي السلبية أن الخلايا السرطانية لا تحتوي على مستقبلات هرمونية ولا تنتج بروتين HER2 إضافيًا. وقد يُستخدم هذا العلاج قبل إجراء الجراحة وبعدها.
التأقلم والدعم
معرفة الإصابة بالسرطانة القنوية الغزوية يمكن أن تكون غير متوقعة، ومن الطبيعي أن تكون لديك تساؤلات عما سيحدث في المستقبل. قد تتلقي كثيرًا من المعلومات وتواجه قرارات متعلقة بالجراحة والعلاجات الإشعاعية والدوائية. من الشائع أن تنتابك مجموعة من المشاعر التي قد تتغير من يوم إلى آخر، ويستغرق الأمر وقتًا لاستيعاب كل شيء. أثناء المضي قدمًا، إليك بعض الأفكار التي قد تفيدك.
تعرّفي على المعلومات اللازمة لتتمكني من اتخاذ القرارات المناسبة بشأن الرعاية التي تحتاجين إليها
إذا رغبتِ بمعرفة المزيد عن سرطان الثدي، فاسألي فريق الرعاية الصحية عن التفاصيل. دوّني النوع والمرحلة وحالة مستقبل الهرمون. اسألي عن مصادر جيدة للحصول على المعلومات التي يمكنكِ من خلالها معرفة المزيد عن خيارات العلاج المتاحة لك،
إذ قد تساعد معرفة المزيد عن السرطان وخيارات العلاج المتاحة في الشعور بثقة أكبر عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالعلاج. ومع ذلك، قد لا يرغب البعض في معرفة تفاصيل عن السرطان. إذا شعرتِ بذلك، فأخبري فريق الرعاية أيضًا.
التحدث إلى ناجيات أخريات من سرطان الثدي
عند التحدث إلى نساء أخريات مشخّصات بسرطان الثدي، قد تجدين ما يفيدكِ ويشجعكِ على التغلب على هذا المرض. اسأل فريق الرعاية الصحية عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك أو اتصل بالجمعية الأمريكية للسرطان أو أي منظمة أخرى لمكافحة السرطان في منطقتك للعثور على الموارد. يمكنك العثور على الدعم عبر الإنترنت من خلال منصة Mayo Clinic Connect، وهي مجتمع يمكنك من خلاله التواصل مع آخرين للحصول على دعم ومعلومات عملية وإجابات عن الأسئلة اليومية.
ابحث عن شخص يجيد الاستماع
قد يكون العثور على شخص مستعد للاستماع إليك أثناء حديثك عن آمالك ومخاوفك مفيدًا في التأقلم مع تشخيص السرطان. قد يكون هذا الشخص من الأسرة أو الأصدقاء. كما يمكن الاستفادة من الدعم المهني المقدم من الاستشاري النفسي، أو الاختصاصي الاجتماعي الطبي، أو المرشد الروحي.
التحضير للموعد
احجزي موعدًا مع الطبيب أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية إذا ظهرت عليكِ أي أعراض تثير قلقكِ. إذا أظهر فحص أو اختبار تصويري أنكِ ربما تكونين مصابة بسرطان الثدي، فعلى الأرجح سيحيلكِ فريق الرعاية الصحية إلى اختصاصي.
يشمل الاختصاصيون الذين يعتنون بالمصابات بسرطان الثدي من يأتي:
- اختصاصيو صحة الثدي.
- جرّاحو الثدي.
- أطباء متخصصون في الاختبارات التشخيصية مثل صورة الثدي الشعاعية (الماموغرام) (اختصاصيو الأشعة).
- أطباء متخصصون في علاج السرطان (اختصاصيو الأورام).
- أطباء يعالجون السرطان بالإشعاع (اختصاصيو أشعة الأورام).
- استشاريو الأمراض الوراثية.
- جرّاحو التجميل.
ما يمكنكِ فعله للاستعداد
- دوّني أي أعراض تشعرين بها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي حددتِ الموعد الطبي من أجله.
- دوّني معلوماتكِ الشخصية الأساسية، بما في ذلك أي ضغوط شديدة تعرضتِ لها أو تغيرات حياتية حدثت لكِ مؤخرًا.
- دوّني السيرة المرَضية العائلية التي تشمل الإصابة بالسرطان. اذكري أي فرد من أفراد العائلة أُصيب بالسرطان من قبل. واذكري صلة القرابة بينكِ وبين كل فرد من المصابين، ونوع السرطان الذي شُخّص به، وعمره عند التشخيص، وما إذا كان قد نجا من السرطان أم لا.
- جهّزي قائمة بكل الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية التي تتناولينها.
- احتفظي بكل السجلات المتعلقة بتشخيص الإصابة بالسرطان وعلاجه. نظمي هذه السجلات في ملف أو مجلد يمكنكِ أخذه إلى مواعيدك الطبية.
- فكري في اصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء معكِ. قد يكون من الصعب أحيانًا استيعاب كل المعلومات المقدمة إليكِ أثناء الموعد الطبي. وقد يتذكر من يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
- دوّن الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
الأسئلة التي تريدين طرحها على الطبيب
الوقت الذي تقضينه مع اختصاصي الرعاية الصحية محدود. لذا جهّزي قائمة بالأسئلة لمساعدتكِ في الاستفادة القصوى من وقتكما. رتّبي أسئلتك من الأهم إلى الأقل أهمية تحسّبًا لنفاد الوقت. من الأسئلة الأساسية التي ينبغي طرحها على الطبيب بخصوص سرطان الثدي ما يلي:
- ما نوع سرطان الثدي الذي أُصبتُ به؟
- لأيّ مرحلة وصل السرطان لديّ؟
- هل يمكنك أن تشرح لي تقرير علم الأمراض الخاص بي؟ هل يمكنني الحصول على نسخة للاحتفاظ بها في سجلاتي؟
- هل أحتاج إلى إجراء مزيد من الاختبارات؟
- ما الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
- ما فوائد كل علاج تنصح به؟
- ما الآثار الجانبية لكل خيار علاجي؟
- هل سيسبب العلاجُ انقطاعَ الطمث؟
- كيف سيؤثر كل خيار علاجي في حياتي اليومية؟ هل بإمكاني مواصلة العمل؟
- هل تُوصي بعلاج بدلاً من آخر؟
- كيف تعرف أن هذه العلاجات ستكون مفيدة لحالتي؟
- إذا كان المريض صديقك أو أحد أفراد عائلتك، فبمَ كنت ستنصحه؟
- متى يجب عليّ اتخاذ القرار بشأن علاج السرطان؟
- ماذا سيحدث إذا لم أرغب في تلقي علاج للسرطان؟
- ما تكلفة علاج السرطان؟
- هل سيغطي التأمين الصحي تكاليف الاختبارات والعلاجات التي تُوصي بها؟
- هل يتعين عليّ استشارة طبيب آخر؟ هل سيغطي التأمين هذا؟
- هل توجد أي كتيبات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي؟ ما المواقع الإلكترونية أو الكتب التي توصي بالاطلاع عليها؟
- هل هناك أي تجارب سريرية أو علاجات جديدة ينبغي أن أفكر فيها؟
لا تترددي في طرح أي أسئلة أخرى تتبادر إلى ذهنكِ أثناء الموعد الطبي إلى جانب الأسئلة التي جهزتها من قبل.
ما الذي يمكنك توقعه من الطبيب
استعدي للإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض التي لديكِ وبصحتكِ، مثل:
- متى ظهرت عليك هذه الأعراض لأول مرة؟
- هل أعراضك مستمرة أم متقطعة؟
- ما درجة شدة الأعراض لديكِ؟
- هل سبق أن كشف تصوير الثدي بالأشعة (الماموغرام) عن شيء مثير للقلق؟
- هل سبق أن أُجريت لكِ خزعة من الثدي؟
تصنيف مراحل السرطان هو طريقة لوصف حجم السرطان وما إذا كان قد انتشر. كما أنه يساعد فريق الرعاية الصحية في فهم مآل المرض، بالإضافة إلى وضع خطة علاج تناسب احتياجاتكِ. لا تختلف مراحل السرطانة القنوية الغزوية (IDC) عن مراحل الأنواع الأخرى من سرطان الثدي.
معلومات حول تصنيف مراحل السرطان
لتصنيف مرحلة سرطان الثدي، يجمع فريق الرعاية الصحية أكبر قدر ممكن من المعلومات حول السرطان. وتُستمد هذه المعلومات من الفحوصات الطبية والاختبارات التصويرية التي أُجريت لكِ، بالإضافة إلى تقرير الخزعة الصادر عن اختصاصي علم الأمراض.
وتشمل المعلومات المستخدمة في تصنيف مراحل السرطان ما يلي:
- حجم الورم السرطاني في الثدي.
- ما إذا كانت الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى العقد اللمفية أو أجزاء أخرى من الجسم.
- درجة السرطان.
- حالة مستقبِلات الهرمون في السرطان.
- حالة بروتين HER2 في السرطان.
- وجود جينات معينة قد تؤثر على خيارات العلاج.
- معلومات أخرى قد تتوفر بعد استئصال الورم السرطاني أثناء الجراحة.
أنواع تصنيف مراحل السرطان
تُصنّف مراحل سرطان الثدي في أوقات مختلفة بعد التشخيص وأثناء فترة العلاج. ويعتمد ذلك على حصول فريق الرعاية على مزيد من المعلومات حول السرطان.
ويُصنّف اختصاصيو الرعاية الصحية مراحل السرطان إلى أنواع مختلفة بناءً على فترات زمنية مختلفة.
- تصنيف المراحل التشريحية: يُجرى بعد تأكيد الإصابة بالسرطان من خلال خزعة الثدي، حيث يوضح لفريق الرعاية حجم الورم السرطاني وما إذا كان قد انتشر. ويُجرى ذلك من دون أخذ درجة السرطان أو حالة مستقبلات الهرمون أو حالة بروتين HER2 في الحسبان.
- التصنيف السريري لمراحل المرض: يُجرى بعد اكتمال كل الاختبارات على عينة الخزعة وتحديد فريق الرعاية لدرجة السرطان وحالة مستقبلات الهرمون وحالة بروتين HER2. وتوفر عملية التصنيف هذه لفريق الرعاية مزيدًا من التفاصيل بشأن مدى استجابة السرطان للعلاج الطبي، ما يساعد الفريق في اختيار أول علاج للحالة.
- تصنيف المراحل المحددة لمآل المرض: يُجرى بعد الجراحة فور استئصال الورم السرطاني. يركز هذا النوع من التصنيف على عوامل عدة، مثل حجم الورم السرطاني المُستأصل أثناء الجراحة وعدد العقد اللمفية المستأصلة التي تحتوي على خلايا سرطانية.
- تصنيف المراحل المحددة لمآل المرض بعد العلاج المساعد المبدئي: يُجرى عند تلقي أدوية كعلاج أول لسرطان الثدي. وتأخذ عملية هذا التصنيف في الحسبان حالة السرطان بعد إعطاء الدواء، ما يساعد فريق الرعاية في تحديد الخطوة التالية.
ونظرًا إلى وجود عدة أنواع لتصنيف مراحل المرض تستند إلى عوامل مختلفة، فقد تبدو مراحل سرطان الثدي مربكة ومعقدة. لذا، استشيري فريق الرعاية الصحية لشرح تفاصيل مرحلة المرض لديكِ وأثرها على الخطة العلاجية.
المراحل التشريحية
تصنيف المراحل التشريحية هو أبسط طريقة لتصنيف مراحل سرطان الثدي. يحدد فريق الرعاية الصحية المرحلة التشريحية للمرض بناءً على حجم السرطان وما إذا كان قد انتشر. وبناءً على هذا التصنيف، تندرج المراحل من صفر إلى أربعة.
- المرحلة صفر. في هذه المرحلة، تنحصر الخلايا السرطانية داخل قنوات الثدي، أي أن السرطان لا ينتشر خارجها. تُصنف السرطانة القنوية اللابدة بأنها سرطان غير متوغل من المرحلة صفر.
- المرحلة الأولى. في هذه المرحلة، يكون قُطر الورم السرطاني في الثدي أقل من 1 بوصة (2 سنتيمتر). ويعني هذا أن الخلايا السرطانية قد انتشرت خارج القنوات ووصلت إلى نسيج الثدي. ولا تظهر الفحوصات في تلك المرحلة سوى أدلة ضئيلة أو معدومة على انتشار السرطان في العقد اللمفية، كما أن السرطان لم ينتشر إلى أماكن أخرى في الجسم.
- المرحلة الثانية. في هذه المرحلة، يكون قُطر الورم السرطاني في الثدي أقل من 2 بوصة (5 سنتيمترات)، وانتشر إلى بعض العقد اللمفية الموجودة تحت الإبط. أو يكون قُطر الورم أكبر من 2 سنتيمتر، لكنه لم ينتشر إلى العقد اللمفية تحت الإبط.
- المرحلة الثالثة. في هذه المرحلة، يكون الورم السرطاني في الثدي بأي حجم، وانتشر إلى العديد من العقد اللمفية تحت الإبط. أو يكون قُطر الورم أكبر من 2 بوصة (5 سنتيمترات)، وانتشر إلى بعض العقد اللمفية تحت الإبط. تشمل هذه المرحلة أيضًا السرطانات التي انتشرت إلى الجلد أو جدار الصدر خلف العضلات، أو العقد اللمفية الموجودة داخل جدار الصدر. ويُصنّف سرطان الثدي الالتهابي ضمن المرحلة الثالثة.
- المرحلة الرابعة. في هذه المرحلة، يكون الورم السرطاني في الثدي بأي حجم، وتكون الخلايا السرطانية قد انتشرت إلى أماكن بعيدة عن الثدي والعقد اللمفية القريبة. وقد تشمل هذه الأماكن الدماغ أو العظام أو الرئتين أو الكبد.
قد تكون المرحلة التشريحية هي المرحلة الأولى التي يناقشها معكِ فريق الرعاية الصحية بعد التشخيص. وقد تتغير هذه المرحلة عندما يحصل الفريق على مزيد من المعلومات حول السرطان، مثل حالة مستقبلات الهرمون.
© 1998-2026 مؤسسة مايو للتعليم والبحث الطبي (MFMER). جميع الحقوق محفوظة.
شروط الاستخدام